جاء ذلك في كلمة عن بعد، مساء الثلاثاء، ألقاها فيصل بن فرحان، خلال انطلاق ملتقى الخليج للأبحاث، وفق قناة "الإخبارية" السعودية الرسمية.
وينعقد الملتقى في ظل توترات أمنية وتحديات اقتصادية أفرزها العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران منذ فبراير/شباط الماضي، وتداعياته التي طالت المنطقة وأثّرت على حركة الملاحة الدولية بمضيق هرمز وسلاسل الإمداد.
وقال فيصل بن فرحان إن "التطورات الأخيرة في المنطقة أظهرت سرعة امتداد التوترات إلى خارج الإقليم وتأثيرها في الأمن العالمي وأسواق الطاقة والنمو الاقتصادي".
وشدد على أنه "لا بديل عن الدبلوماسية، وأن القوة العسكرية وحدها لا تضمن استقرارا دائما".
وأضاف: "لا ينبغي أن يقتصر الهدف على احتواء التوترات، بل يجب معالجة جذورها وبناء الثقة وإرساء نظام إقليمي مستقر يقوم على احترام السيادة وعدم التدخل وحسن الجوار وحرية الملاحة والالتزام بالقانون الدولي".
وأشار إلى أن "انتهاك مبادئ احترام السيادة وعدم التدخل يجب أن يقابل بالمحاسبة".
وأكد أن "سياسات العدوان والهيمنة لا تقود إلا إلى انعدام الأمن، وتتعارض مع استقرار المنطقة وازدهارها".
وينظم مركز الخليج للأبحاث، من 21 إلى 23 يوليو/تموز الجاري، الدورة السادسة عشرة من الملتقى بجامعة كامبريدج في المملكة المتحدة، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين والخبراء وصانعي السياسات من دول عدة.
ويهدف الملتقى إلى توفير مساحة أكاديمية مفتوحة لحوار صريح وواع بشأن منطقة الخليج وتحدياتها وفرصها، وفق وكالة الأنباء السعودية "واس".
وقال مؤسس المركز ورئيسه عبد العزيز بن صقر إن الملتقى أسهم، على مدى 16 عاما، في تعزيز الحوار والتبادل الأكاديمي، وتنمية قدرة دول الخليج على التأثير في المشهدين الإقليمي والدولي، وفق المصدر ذاته.
وأضاف أن الملتقى يأتي في وقت تشهد فيه المنطقة والعالم تحولات سياسية وأمنية واقتصادية متسارعة، ما يضع قضايا خليجية وإقليمية عديدة في صدارة النقاشات الأكاديمية وصنع السياسات.
ولفت إلى أن الملتقى، الذي تستمر أعماله 3 أيام، يواصل في دورته الحالية رسالته من خلال برنامج علمي يضم جلسة افتتاحية وورش عمل متخصصة.
وتناقش الورش موضوعات الأمن والاقتصاد والطاقة والاستدامة والتقنيات الحديثة والعلاقات الدولية، بمشاركة خبراء وباحثين من جامعات ومراكز أبحاث ومؤسسات دولية.
ويعد ملتقى الخليج للأبحاث، الذي انطلقت دورته الأولى عام 2010، من أبرز المنصات البحثية الدولية المتخصصة في شؤون الخليج، وفق "واس".


















