وفي وقت سابق الأحد، استقبل أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة، حيث سيعقد الوزير التركي مباحثات تتناول العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية الراهنة.
ودعا فيدان خلال المقابلة إلى العودة مجددا إلى مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، وأوضح أن قطر تواصل بذل جهود مكثفة عبر مختلف القنوات والوسائل الدبلوماسية للإسهام في إنهاء الحرب بين طهران وواشنطن.
وأشار فيدان إلى أن تركيا وقطر تربطهما علاقات تاريخية ومتينة، وأن أسس الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وُضعت في عهد أمير قطر الراحل الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وقال إن الشيخ حمد، كان قائدا صاحب رؤية ليس فقط بالنسبة لقطر، بل للعالم الإسلامي والعالم بأسره، وقدم إسهامات بنّاءة ما زالت المنطقة تستفيد منها حتى اليوم.
كما أشاد فيدان بأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، معتبرا أنه منذ توليه الحكم عام 2013 أدى دورا إيجابيا في المنطقة، وأسهم في رفع مستوى العلاقات التركية القطرية وتعزيز التعاون في معالجة الأزمات الإقليمية.
وأضاف أن التعاون بين تركيا وقطر بات نموذجا يُحتذى به في التعامل مع القضايا الإقليمية، من لبنان وأفغانستان إلى السودان وغزة والقضية الفلسطينية والملف الإيراني.
وبيَّن فيدان، أن دول الخليج، وفي مقدمتها قطر حققت خلال السنوات الماضية تقدما كبيرا في مجالات التنمية والخدمات والبنية التحتية.
وتطرق فيدان إلى الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدا أنها تؤثر سلبا على اقتصاد المنطقة، وأن اتساع نطاقها قد يؤدي إلى أزمات أكبر، وأردف: "يسرني أن أرى أن قطر ما زالت تبذل كل ما بوسعها لحل هذه الأزمة، مستخدمة جميع القنوات والوسائل البناءة".
وتابع الوزير التركي: "نأمل أن نتلقى أخبارا إيجابية خلال الأيام المقبلة، كما أن تركيا تنسق بشكل وثيق مع قطر في هذا الشأن"، وأكد أن أمن قطر واستقرارها، وكذلك أمن واستقرار المنطقة بأسرها، يصب في مصلحة تركيا.
وفي 18 يونيو/ حزيران الماضي، وقَّعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم تضمنت وقفا لإطلاق النار، وبدأتا مفاوضات بوساطة باكستان وقطر لإنهاء العدوان الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي.
غير أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أعلن، في 8 يوليو/ تموز الجاري، انتهاء وقف إطلاق النار على خلفية تجدد التصعيد، بعدما هاجمت طهران، قبل ذلك بيوم، 3 سفن أثناء عبورها مضيق هرمز، بدعوى عدم التزامها بمسار الإبحار الذي حددته، لترد واشنطن بشن هجمات على مواقع داخل إيران.
وتدعم واشنطن مرور السفن التجارية عبر مضيق هرمز في مسار يختلف عن ذلك الذي حددته إيران، وهو ما ترفضه طهران، مؤكدة أنها تستهدف أي سفينة لا تنسق معها قبل عبور المضيق الاستراتيجي لإمدادات الطاقة العالمية.





















