وأكدت طهران أنها لن تبدأ المفاوضات دون التزامات واضحة تتعلق بلبنان ورفع العقوبات الاقتصادية.
ويقود الوفد الأمريكي نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، ويضم المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب وصهره جاريد كوشنر.
في المقابل، وصل الوفد الإيراني، برئاسة رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي، إلى إسلام آباد الجمعة.
وأكد قاليباف أن واشنطن وافقت مسبقاً على رفع الحظر عن الأصول الإيرانية ووقف إطلاق النار في لبنان، مشدداً على أن المحادثات لن تبدأ قبل تنفيذ هذه التعهدات.
بينما تنفي كل من الولايات المتحدة وإسرائيل ربط العمليات العسكرية في لبنان بأي اتفاق مع إيران.
من جانبه، صعّد ترمب لهجته، معتبراً أن إيران "لا تملك أوراقاً رابحة"، وأن بقاءها مرهون بالتوصل إلى اتفاق، في حين أعرب فانس عن تفاؤله الحذر، محذراً من أي محاولة "للتلاعب" بالمفاوضات.
وفرضت السلطات في إسلام آباد إجراءات أمنية مشددة، ووصفت الحكومة الباكستانية المحادثات بأنها "حاسمة"، في ظل انتشار واسع للقوات في العاصمة.
ورغم إعلان ترمب وقفاً لإطلاق النار لمدة أسبوعين، ما أدى إلى تعليق الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، فإن التوترات لم تهدأ، إذ تواصل إغلاق مضيق هرمز، ما تسبب باضطراب غير مسبوق في إمدادات الطاقة العالمية.
وفي لبنان، لا يزال تبادل الضربات مستمراً بين إسرائيل وحزب الله، وأفاد الرئيس جوزيف عون بمقتل 13 عنصراً من قوات الأمن في غارة إسرائيلية على النبطية، بينما أعلن حزب الله إطلاق صواريخ على شمال إسرائيل رداً على الهجوم.
وإجمالً، أسفر العدوان الإسرائيلي الموسع والمستمر على لبنان منذ 2 مارس/آذار عن سقوط 1953 قتيلاً و6 آلاف و303 جرحى.
كما تستعد واشنطن لاستضافة محادثات بين السفير الإسرائيلي يحيئيل ليتر ونظيرته اللبنانية ندى حمادة معوض، وسط تضارب في أجندة اللقاء بين وقف إطلاق النار أو إطلاق مفاوضات سلام.
وتطرح طهران خلال مفاوضات إسلام آباد مطالب واسعة، تشمل رفع العقوبات والاعتراف بسيطرتها على مضيق هرمز، بما يسمح لها بفرض رسوم عبور.
ويأتي هذا الموقف بعد تصريحات للمرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي، الذي تعهد بمحاسبة "المعتدين" والمطالبة بتعويضات عن الأضرار التي لحقت بإيران خلال الحرب.
ومساء الجمعة، شدد ترمب على أن واشنطن لن تسمح لإيران بفرض رسوم عبور في مضيق هرمز. وفق منشور له عبر منصته "تروث سوشيال"، قبل ساعات من انطلاق المفاوضات.
وقال ترمب: "هناك تقارير تفيد بأن إيران تفرض رسوماً على ناقلات النفط التي تعبر مضيق هرمز، من الأفضل ألا تفعل ذلك، وإن كانت تفعل، فعليها التوقف فوراً!".
وقبل اندلاع الحرب على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، كانت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تسير بشكل طبيعي، مع عبور منتظم وآمن للسفن وناقلات النفط، دون قيود تذكر، ما جعله أحد أهم الممرات الحيوية للتجارة والطاقة العالمية.
غير أن اندلاع الحرب أدى إلى اضطراب هذا المسار، وسط مخاوف من تعطل إمدادات الطاقة عبر المضيق، الذي يمر عبره نحو 20 مليون برميل نفط يومياً، ما دفع أسعار النفط والغاز إلى الارتفاع.
وفي 2 مارس/آذار الماضي، أعلنت إيران إغلاق مضيق هرمز، وأنها ستهاجم أي سفن تحاول عبور هذا الممر الاستراتيجي لعبور ناقلات النفط من المنطقة إلى أنحاء العالم، رداً على الحرب الأمريكية-الإسرائيلية.









