وأفاد ترمب الأربعاء، بأن مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران لم تعد قائمة بالنسبة له، مؤكداً أنه لا يرى جدوى من مواصلة المفاوضات مع طهران.
وجاءت تصريحات ترمب خلال لقائه الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته، قبيل انطلاق القمة الـ36 للحلف في العاصمة التركية أنقرة.
ووصف ترمب المسؤولين الإيرانيين بأنهم "مخلوقات دنيئة، وأناس مرضى"، مضيفاً "يديرهم أشخاص مرضى، وهم قساة وعنيفون، ومدعياً أنهم كانوا سيستخدمون السلاح النووي إذا امتلكوه.
وقال: "برأيي، التعامل معهم مجرد مضيعة للوقت، فهم كاذبون”، متابعاً أنه سيطلب من فريق التفاوض الأمريكي وقف المحادثات، وأردف: "بالنسبة إليّ، انتهى الأمر".
وتأتي تصريحات ترمب غداة إعلان القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" تنفيذ سلسلة ضربات استهدفت أكثر من 80 موقعاً داخل إيران، قالت إنها جاءت رداً على هجمات إيرانية استهدفت ثلاث سفن تجارية في مضيق هرمز.
من جانبه، أيد الأمين العام للناتو مارك روته الضربات الأمريكية، معتبراً أنها جاءت رداً على “انتهاك” إيران لوقف إطلاق النار، في إشارة إلى الهجمات الأخيرة على السفن التجارية. وقال إن الولايات المتحدة كان عليها الرد "بقوة"، مؤكداً أن الهجمات الأمريكية كانت “مهمة”.
وفي أول رد إيراني على تصريحات ترمب، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن بلاده ترفض ألاعيب" الولايات المتحدة، مؤكداً أن طهران ستواصل الدفاع عن حقوقها.
وأضاف بزشكيان في منشور عبر منصة "إكس"، أن السياسة الأمريكية تقوم على "التلاعب بالقواعد والترهيب ووضع العراقيل"، مشدداً على أن إيران لن تخضع لهذه الأساليب.
بدورها اعتبرت وزارة الخارجية الإيرانية أن الضربات الأمريكية الأخيرة تمثل "انتهاكاً فاضحاً" لمذكرة تفاهم إنهاء الحرب، مؤكدة أن واشنطن أخلّت بعدد من البنود الأساسية في الاتفاق، من بينها وقف العمليات العسكرية ورفع القيود المفروضة على صادرات النفط الإيرانية.
وقالت الوزارة إن تكرار الهجمات الأمريكية، إلى جانب استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، يجعل التفاهم الموقع بين الجانبين "فاقداً لأثره"، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء "فارس" الإيرانية.
وحملت طهران الإدارة الأمريكية المسؤولية الكاملة عن تداعيات التصعيد، مطالبة دول الخليج بعدم السماح باستخدام أراضيها أو منشآتها في أي عمليات عسكرية ضد إيران، معتبرة أن أي تعاون في هذا الإطار يمثل "مشاركة في العدوان".
وعلى وقع التصعيد، قفزت أسعار النفط العالمية بأكثر من 5%، إذ ارتفع خام برنت إلى 78.09 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط إلى 74.23 دولار، وسط مخاوف من اتساع المواجهة العسكرية وتأثيرها على إمدادات الطاقة العالمية.
وكانت واشنطن وطهران قد وقعتا في 18 يونيو/حزيران 2026 مذكرة تفاهم نصت على وقف القتال وإعادة فتح مضيق هرمز وبدء مفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي، بوساطة قطر وباكستان، وذلك عقب الحرب الأمريكية الإسرائيلية التي اندلعت ضد إيران في 28 فبراير/شباط 2026.


















