الضفة.. 13 مصاباً برصاص الاحتلال في نابلس واعتقالات وهدم منازل في نور شمس
واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانه المتواصل على مناطق عدة بالضفة الغربية، واعتقل اليوم الأحد، شابين في بلدة إذنا غرب الخليل، كما هدم منازل في مخيم نور شمس شرق مدينة طولكرم، فيما انسحب من مدينة نابلس وبلدتها القديمة، بعد عملية عسكرية خلّفت 13 مصاباً.
إصابة 13 فلسطينياً برصاص جيش الاحتلال خلال عمليته العسكرية في نابلس بالضفة الغربية / صورة: AA (AA)

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا"، اليوم الأحد، بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت شابين بعد مداهمة محل للصرافة في بلدة إذنا غرب الخليل، واستولت على مبالغ مالية.

ونقلت "وفا" عن مدير شركة ميدل إيست للصرافة صابر طميزي، قوله إن قوات الاحتلال دَهمت محل صرافة في البلدة، وكذلك منزله ومنزل نجليه شرف وعز الذين، واعتقلتهما، فيما احتجزت أفراد العائلة وحققت معهم، علاوة على استيلائها على نحو 600 ألف شيقل.

وأشارت مصادر محلية إلى أن قوات الاحتلال أطلقت قنابل الصوت والغاز السام صوب المواطنين والمحال التجارية في البلدة، ما أدى إلى إصابة عدد منهم بالاختناق.

تصعيد خطير

في سياق متصل، هدمت قوات الاحتلال، الأحد، عدداً من منازل المواطنين في مخيم نور شمس شرق مدينة طولكرم، عُرف منها منزلا الشهيدين محمد جابر، وعماد الدين شحادة، في ظل استمرار العدوان المتواصل على المخيم لليوم الثامن على التوالي.

ونقلت الوكالة عن شهود عيان إن الأوضاع في مخيم نور شمس تشهد تصعيداً خطيراً، حيث استمرار جرافات الاحتلال في هدم المنازل، وإلحاق أضرار كبيرة بالبنية التحتية والممتلكات.

وأضافوا أن قوات الاحتلال تواصل عمليات التفتيش والتخريب في منازل حارة المنشية، بوجود المواطنين داخل منازلهم، ما يزيد من معاناتهم وخطورة الأوضاع الإنسانية.

وتفرض قوات الاحتلال حصاراً مشدداً على المخيم وأطرافه، وحوّلته إلى ثكنة عسكرية، في الوقت الذي تجبر سكانه على مغادرته بالتهديد والترهيب.

وفي الوقت ذاته، دفعت قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية من آليات وجرافات ثقيلة إلى المدينة ومخيميها، وسط انتشار كثيف في شارع نابلس الذي يصل بين المخيم ومخيم طولكرم، تزامناً مع استيلائها على منزل في الشارع المذكور، وتحويله إلى ثكنة عسكرية.

وأوقف جنود الاحتلال المركبات المارة عبر شارع نابلس، وفتشوها ودققوا في هويات ركابها وإخضاعهم للاستجواب، دون أن يبلغ عن اعتقالات.

وفي نابلس، سحب جيش الاحتلال قواته من المدينة وبلدتها القديمة، ظهر الأحد، عقب عملية عسكرية بدأها صباح اليوم، وخلّفت 13 مصاباً، عقب مواجهات وسط المدينة.

وقال شهود عيان إن الآليات العسكرية الإسرائيلية انسحبت من مدينة نابلس باتجاه حاجز دير شرف غربي المدينة.

وكان الهلال الأحمر الفلسطيني أعلن في بيانات متتابعة إصابة 13 فلسطينياً، إثر اقتحام جيش الاحتلال وسط المدينة وبلدتها القديمة، موضحاً أن من بين الإصابات 4 أطفال ومسن (60 عاماً)، إلى جانب حالة ضرب من قبل الجنود، وأخرى بالدهس من قبل جيب عسكري إسرائيلي.

كما أشار إلى أن إصابات الرصاص الحي وشظاياه، سجلت في منطقة القدم والفخذ والحوض.

وفي بيان منفصل، أوضح الهلال الأحمر أن طواقمه نجحت بالدخول إلى مدرسة "ظافر المصري" في البلدة القديمة بنابلس، بعد التنسيق مع الصليب الأحمر الدولي، من أجل إخلاء طلاب المدرسة، الذين حال الاقتحام دون تمكنهم من المغادرة.

وسبق ذلك بيان لوزارة الصحة الفلسطينية جاء فيه: "7 إصابات برصاص الاحتلال في نابلس، تعاملت معها الطواقم الطبية في مستشفى رفيديا الحكومي، بينها إصابتان بحالة متوسطة-خطيرة، والإصابات الأخرى بحالة طفيفة". ​​​​​​​

واقتحمت قوة إسرائيلية خاصة، صباح اليوم، البلدة القديمة في نابلس، وحاصرت أحد المنازل، ثم تبعتها تعزيزات عسكرية من جهة حاجز دير شرف غربي المدينة.

وسمعت أصوات انفجارات واشتباكات مسلحة في محيط المنزل المحاصر داخل البلدة القديمة، فيما دارت مواجهات بين شبان فلسطينيين وجيش الاحتلال في محيطها، وفق شهود عيان.

وفي 21 يناير/كانون الثاني الماضي، بدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي عدواناً عسكرياً على شمال الضفة الغربية خلّف 55 شهيداً حتى السبت، وفق معطيات فلسطينية رسمية.

ومنذ بدء الإبادة في قطاع غزة، وسّع جيش الاحتلال والمستوطنون اعتداءاتهم بالضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ما أسفر عن استشهاد ما لا يقل عن 916 فلسطينياً، وإصابة نحو 7 آلاف، واعتقال 14 ألفاً و500 آخرين، وفق معطيات فلسطينية رسمية.

وبدعم أمريكي ارتكبت إسرائيل بين 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 و19 يناير/كانون الثاني 2025، إبادة جماعية بغزة خلّفت نحو 160 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.

TRT عربي - وكالات