جاء ذلك خلال لقاء السيسي رئيس تيار الحكمة العراقي عمار الحكيم اليوم الثلاثاء في العاصمة القاهرة، بحضور رئيس المخابرات العامة حسن رشاد، وفق بيان للرئاسة المصرية.
وشدّد السيسي على "أهمية بدء عملية التعافي المبكر وإعادة إعمار القطاع من دون تهجير أهله الفلسطينيين، مع رفض اقتراحات تهجير الشعب الفلسطيني، لعدم تصفية القضية الفلسطينية وتجنب التسبب في تهديد الأمن القومي لدول المنطقة".
كما جدّد تأكيد أهمية إقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية "لكونه الضمان الوحيد على التوصل إلى السلام الدائم في المنطقة"، وفق البيان.
ومن المقرر أن تستضيف القاهرة قمة عربية طارئة، في 4 مارس/آذار المقبل بهدف "صياغة موقف عربي متماسك وقوي بشأن القضية الفلسطينية بشكل عام، وتقديم طرح عربي عام يقابل الطرح الأمريكي" لتهجير فلسطينيي غزة.
والأربعاء الماضي، أعلن السيسي رفض بلاده للانتهاكات الإسرائيلية للسيادة السورية، داعياً المجتمع الدولي إلى دعم خطة إعمار قطاع غزة من دون تهجير الفلسطينيين، وذلك خلال مؤتمر صحفي عقده مع رئيس وزراء إسبانيا بيدرو سانشيز، في مدريد.
ومنذ 25 يناير/كانون الثاني الماضي، يروج الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لمخطط نقل الفلسطينيين من غزة إلى دول مجاورة مثل مصر والأردن، وهو الأمر الذي رفضه البلدان، وانضمت إليهما دول عربية أخرى، ومنظمات إقليمية ودولية.
وخلال لقائه الحكيم، لفت الرئيس المصري مجدداً إلى "ضرورة الحفاظ على وحدة وسلامة وسيادة سوريا الشقيقة، وحتمية إطلاق عملية سياسية تشمل أطياف الشعب السوري كافة، تنتهي بإقرار الدستور وإجراء الانتخابات، كما جرى تأكيد أهمية إنهاء الاحتلال للأراضي السورية"، وفق البيان المصري.
ومستغلة الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، وسّعت إسرائيل رقعة احتلالها لمرتفعات هضبة الجولان باحتلال المنطقة السورية العازلة وجبل الشيخ، كما وسّعت هجماتها على بنى تحتية ومواقع عسكرية بسوريا.
وأعلنت إسرائيل انهيار اتفاقية فض الاشتباك مع سوريا لعام 1974، وانتشار جيشها بالمنطقة العازلة منزوعة السلاح بهضبة الجولان التي تحتل معظم مساحتها منذ عام 1967، في خطوة ندّدت بها الأمم المتحدة ودول عربية.
وبشأن الأوضاع في العراق، شدّد الرئيس المصري على "أهمية الحفاظ على أمن واستقرار العراق"، مشيراً إلى استعداد بلاده لتسخير جميع الإمكانات اللازمة لدعم جهود التنمية وتحقيق تطلعات الشعب العراقي.
وفي هذا السياق، تناول اللقاء تطورات الأوضاع في المنطقة حيث "جرى التأكيد على ضرورة مواصلة الجهود لاستعادة الاستقرار في دول الإقليم، وأهمية تجنّب التصعيد ونشوب صراع إقليمي سوف تكون له تداعياته السلبية على جميع دول المنطقة ومقدرات شعوبها".
ووصل رئيس تيار الحكمة عمار الحكيم ووفد مرافق له ليل الاثنين-الثلاثاء إلى العاصمة المصرية في زيارة غير معلنة المدة.