وقالت الحركة، في بيان، إن العملية نُفذت صباح الثلاثاء وسط منطقة مكتظة بالسكان والنازحين، ورافقها إطلاق نار وغارات جوية أسفرت عن شهداء وجرحى.
وأضافت أن "العملية الإجرامية التي نفذتها قوات خاصة إسرائيلية في منطقة الكتيبة غرب غزة، وسط منطقة مكتظة بالسكان والنازحين، وما رافقها من إطلاق نار وغارات جوية، وأسفرت عن عدد من الشهداء والجرحى، تمثل جريمة خطيرة واستهتاراً متعمداً بأرواح المدنيين".
واعتبرت "حماس" أن العملية تمثل امتداداً لحرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية في قطاع غزة، رغم إبرام اتفاق وقف إطلاق النار في شرم الشيخ برعاية أمريكية ودولية.
وأكدت الحركة أن "تصعيد حكومة الاحتلال الإرهابي لانتهاكاتها الإجرامية لاتفاق وقف إطلاق النار، واستمرار استهدافها الممنهج للمدنيين، وتعميق الكارثة الإنسانية في القطاع؛ يؤكد سياسة التحدي والغطرسة التي ينتهجها مجرم الحرب نتنياهو تجاه الدول الوسيطة ودورها، واستهتاره بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني".
ودعت الإدارة الأمريكية والدول الوسيطة إلى اتخاذ موقف واضح وإدانة ما وصفته بـ"جرائم الاحتلال بحق المدنيين"، كما طالبتها بالتحرك الفوري لوقف الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في قطاع غزة، وإلزام تل أبيب بتنفيذ استحقاقات اتفاق وقف إطلاق النار.
وطالبت "حماس" المجتمع الدولي ومؤسساته، وفي مقدمتها مجلس الأمن الدولي، باتخاذ إجراءات فورية لوقف ما سمته "جرائم حكومة الاحتلال ضد المدنيين" في قطاع غزة، ودعت إلى العمل على محاسبة المسؤولين عنها أمام الهيئات القضائية الدولية.
هجوم الكتيبة
وفي وقت سابق الثلاثاء، استشهد 3 فلسطينيين وأصيب أكثر من 20 آخرين، بينهم أطفال، في غارات إسرائيلية مكثفة على منطقة الكتيبة غربي مدينة غزة، وفق مصادر طبية.
وقال شهود عيان، إن أكثر من 16 غارة نُفذت خلال أقل من نصف ساعة، بالتزامن مع إطلاق نار وتحليق مكثف للمقاتلات والمسيرات الإسرائيلية، فيما استهدفت بعض الهجمات مركبات وأشخاصاً.
وقال مدير عام "الإعلام الحكومي" بغزة إسماعيل الثوابتة إن قوة إسرائيلية خاصة حاولت تنفيذ مهمة أمنية داخل المدينة قبل انكشاف أمرها، وأن جيش الاحتلال تدخل جوياً لتأمينها، ما أسفر عن سقوط شهداء ومصابين، إلى جانب مقتل عدد من أفراد القوة الخاصة.
فيما قالت وزارة الداخلية في غزة، في بيان، إن الأجهزة الأمنية تتابع التطورات الميدانية والأمنية التي شهدتها منطقة الكتيبة غربي مدينة غزة، بلا مزيد من التفاصيل.
في المقابل، قال جيش الاحتلال الإسرائيلي إنه هاجم "عدداً من الأهداف" في مدينة غزة بدعوى "إزالة تهديدات" لقواته، نافياً وقوع إصابات في صفوفها، فيما أعلن وزير الدفاع يسرائيل كاتس اعتقال "قيادي بارز" في حركة "حماس" بلا كشف عن هويته.
وتُعد "الكتيبة" من أكثر المناطق اكتظاظا بالنازحين غربي غزة، وتضم المستشفى الأمريكي وجامعات ومحال تجارية، ما وسّع دائرة الخطر على المدنيين وأثار حالة من الذعر بين الفلسطينيين في غزة والنازحين المقيمين في الخيام بالمكان ومحيطه.
هجمات متفرقة
وبالإضافة إلى الشهداء الثلاثة والمصابين بمنطقة الكتيبة، فقد أصيب ضابط في الدفاع المدني بجروح خطيرة، إلى جانب فلسطيني آخر، إثر قصف إسرائيلي استهدف مجموعة من الفلسطينيين قرب دوار أبو شرخ بمنطقة الصفطاوي.
وأفادت مصادر محلية بإطلاق آليات إسرائيلية النار تجاه المناطق الشرقية لبلدة جباليا، فيما ادعى جيش الاحتلال الإسرائيلي استهداف قائد في الجناح العسكري لحركة "حماس" بمنطقة جباليا، دون الكشف عن اسمه أو مصيره.
ووسط القطاع، أفاد مصدر طبي باستشهاد الطفلة إسراء الهسي برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي في المناطق الشرقية من مدينة دير البلح.
كما توفي الفلسطيني طلال إسماعيل محمود زيارة (73 عاماً)، متأثراً بجروح أصيب بها صباح الثلاثاء جراء عيار ناري في منطقة المشاعلة بالمدينة.
وتوغلت آليات إسرائيلية جنوب شرقي دير البلح، وأطلقت قنابل دخانية ومتفجرة في محيط شارع الباطون، بالتزامن مع تنفيذ عمليات هندسية في منطقتي أبو العجين ووادي السلقا، كما قصفت المدفعية الإسرائيلية المناطق الشمالية الشرقية والشرقية لمخيم البريج.
وفي جنوب القطاع، أصيب فلسطينيان، بينهما سيدة، برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي في منطقة مقابر النمساوي غربي مدينة خان يونس، وفق مصدر طبي.
اعتقال صيادين
وفي السياق اعتقل جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، 3 صيادين فلسطينيين أثناء عملهم في البحر قبالة سواحل مدينة غزة ووسط القطاع.
وقال منسق اتحاد لجان الصيادين في غزة زكريا بكر، إن زوارق حربية إسرائيلية هاجمت مراكب للصيادين قبالة ساحل مدينة غزة ومنطقة الزوايدة وسط القطاع، واحتجزت عدداً منهم، وأضاف أن القوات الإسرائيلية أطلقت لاحقاً سراح عدد من الصيادين، فيما أبقت على اعتقال 3 منهم بعد اقتيادهم إلى جهة مجهولة.
وتهاجم البحرية الإسرائيلية، بشكل متكرر، قوارب الصيادين على امتداد ساحل قطاع غزة وتطلق النار عليهم، ما يسفر عن سقوط قتلى وجرحى واعتقال آخرين، فضلاً عن إغراق مراكب أو تدميرها
ومنذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، قتلت الخروقات الإسرائيلية 1318 فلسطينياً وأصابت 4375 آخرين، فيما انتشلت الطواقم مئات الجثامين من تحت الأنقاض.
وحتى الاثنين، بلغ عدد الشهداء الفلسطينيين في قطاع غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 نحو 73 ألفاً و462، إضافة إلى 174 ألفاً و509 مصابين، وفق وزارة الصحة بالقطاع.




















