وقال أردوغان: "نعمل على إطار قانوني من شأنه تسريع عملية تفكيك تنظيم PKK، وسنقدمه إلى البرلمان بعد استكمال المشاورات اللازمة، باعتبار البرلمان الجهة المختصة بحل هذه القضايا".
وأوضح أردوغان أن مسار "تركيا بلا إرهاب" تحوّل إلى سياسة دولة، وحقق تقدماً مهماً رغم محاولات التخريب، ومن بينها الهجوم الإرهابي على منشأة شركة توساش للصناعات الدفاعية بأنقرة في 23 أكتوبر/تشرين الأول 2024.
وأشار إلى أن أحد أهم العوائق أمام المشروع كان الوضع في شمال سوريا، الذي جرت معالجته إلى حد كبير بفضل المقاربة الشاملة للرئيس السوري أحمد الشرع، مع استمرار عملية الاندماج رغم التحديات.
وفي 30 يناير/كانون الثاني الماضي، أعلنت الحكومة السورية التوصل إلى "اتفاق شامل" مع ما يُعرف بقوات "قسد" واجهة تنظيم PKK/YPG الإرهابي، يهدف إلى إنهاء حالة الانقسام في البلاد وتأسيس مرحلة جديدة من الاندماج.
وأضاف أردوغان أن تركيا تتابع التطورات من كثب وتقدم الدعم اللازم، معرباً عن ترحيبه بعودة السوريين إلى بلادهم بعد 13.5 عام من الحرب.
مسار "تركيا بلا إرهاب"
ولفت الرئيس التركي إلى أن الأزمة الإيرانية الأخيرة، أظهرت الأهمية الحيوية لمسار "تركيا بلا إرهاب" ليس لتركيا والمنطقة فحسب، "بل أيضاً لأشقائنا الأكراد".
وأضاف أن الأتراك والأكراد والعرب والفرس أحبطوا "مخططاً دموياً خطيراً"، سيكشف عنه التاريخ لاحقاً، مؤكداً أن "الإرهاب طريق مسدود وقد انتهى زمنه".
وفي 18 يونيو/حزيران الجاري، وقعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم، وشرعتا الأحد في مفاوضات بسويسرا لإبرام اتفاق لإنهاء الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي.
وشدّد الرئيس أردوغان على أن الإرهاب يشكل أكبر عائق أمام التنمية الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، لافتاً إلى أن تراجعه ينعكس إيجاباً على السياحة والاستثمار وفرص العمل في مختلف المناطق.
وأوضح أن الحكومة تعمل على تحويل الموارد المخصصة لمكافحة الإرهاب إلى التنمية والاستثمار، معرباً عن أمله في مستقبل أفضل لجميع المواطنين.
وذكر أن المرحلة الحالية تتطلب حساسية عالية بسبب الوضع الجيوسياسي، مؤكداً أنهم سيواصلون العمل على الإطار القانوني وتسليمه إلى البرلمان قريباً بعد استكمال المشاورات.
وأشار إلى أن الدولة التركية تمتلك القدرة على حل هذه القضية من دون المساس بثوابت الدولة وقيم الشعب، داعياً جميع الأحزاب إلى دعم هذا المسار.
و"تركيا بلا إرهاب" عملية أطلقها "تحالف الجمهور" الذي يضم عدة أحزاب أبرزها حزب العدالة والتنمية والحاكم برئاسة أردوغان وحزب الحركة القومية برئاسة دولت بهتشلي.
وفي إطار عملية "تركيا بلا إرهاب"، أعلن تنظيم PKK الإرهابي في 12 مايو/أيار من العام الماضي، قراره حلّ نفسه وإلقاء السلاح استجابة لدعوة مؤسسه عبد الله أوجلان، الذي يقضي عقوبة السجن المؤبد في تركيا.
وفي فبراير/شباط 2025، دعا أوجلان إلى حل جميع المجموعات التابعة لـPKK الإرهابي وإنهاء أنشطته الإرهابية المستمرة منذ أكثر من 40 سنة.


















