جاء ذلك في رسالة مصورة بعث بها أردوغان، اليوم السبت، إلى المؤتمر العام العادي التاسع لاتحاد الديمقراطيين الدوليين، المنعقد في مدينة نويس بولاية شمال الراين-وستفاليا في ألمانيا.
ووجه أردوغان التحية إلى أعضاء الاتحاد والمشاركين في مؤتمره العام، كما نقل تحياته إلى المواطنين الأتراك المقيمين في أوروبا ومختلف أنحاء العالم، معربًا عن اعتزازه الدائم بإنجازاتهم.
وأعرب عن أمله في أن يحقق المؤتمر نتائج طيبة، مؤكدًا ثقته بأن القرارات التي ستنبثق عنه ستسفر عن نتائج مثمرة ومفيدة لأعضاء الاتحاد والأتراك الأوروبيين والشتات التركي بأكمله، الذي يتجاوز عدد أفراده 7 ملايين نسمة.
وشكر أردوغان العاملين تحت مظلة الاتحاد، الذين يبذلون جهودًا متفانية من أجل راحة المواطنين الأتراك المقيمين في الخارج وسلامتهم، إلى جانب منظمات المجتمع المدني التي تعمل بوعي ومسؤولية عاليتين لخدمة الأتراك الذين اتخذوا من بلدان اغترابهم وطنًا ثانيًا لهم.
وأشار إلى أن اتحاد الديمقراطيين الدوليين يضطلع بمسؤولية بالغة الأهمية تجاه الوجود التركي في الخارج، من خلال المشاريع والأنشطة التي ينفذها.
وأضاف: "تبذل أسرة اتحاد الديمقراطيين الدوليين جهودًا كبيرة لمساعدة إخوتنا الذين يحملون في قلوبهم الحنين إلى الوطن على تحسين أوضاعهم في البلدان التي يقيمون فيها، والحفاظ على هويتهم وثقافتهم، والإسهام بأقصى قدر ممكن في المجتمعات التي يعيشون فيها، بما في ذلك من خلال المشاركة الديمقراطية".
وأوضح أن الاتحاد يبذل، بالتوازي مع ذلك، جهودًا مهمة لمعالجة مشكلات من قبيل العنصرية الثقافية ومعاداة الإسلام وكراهية الأجانب.
وهنأ أردوغان اتحاد الديمقراطيين الدوليين على النجاحات التي يحققها في منطقة جغرافية واسعة، بفضل خبرته المؤسسية وكوادره النشطة، متمنيًا له التوفيق في أعماله المقبلة.
وقال: "سنواصل دعمكم ومساعدتكم، سواء من خلال رئاسة العلاقات الخارجية في حزبنا (العدالة والتنمية) أو عبر مؤسساتنا وهيئاتنا، مثل رئاسة شؤون الأتراك في الخارج"، وأكد أنهم لن يتركوا إخوانهم المقيمين في الخارج أبدًا تحت رحمة التيارات المعادية للأجانب.
وتأسس اتحاد الديمقراطيين الدوليين عام 2004 في مدينة كولونيا الألمانية، حيث يقع مقره، ويهدف، بوصفه منظمة مجتمع مدني، إلى إيجاد حلول للمشكلات الاجتماعية والسياسية والثقافية التي تواجه الجاليات التركية والمجتمعات المرتبطة بها في الخارج، ولا سيما في أوروبا، وتعزيز مشاركتها في الحياة الاجتماعية والسياسية والثقافية، مع الحفاظ على هويتها الثقافية.
ويركز الاتحاد على دعم اندماج المهاجرين في المجتمعات التي يعيشون فيها، ومكافحة العنصرية ومعاداة الإسلام وكراهية الأجانب والتمييز القائم على العرق أو الدين، فضلًا عن تعزيز المساواة في المواطنة والمشاركة الديمقراطية والتعددية الثقافية.
كما تشمل أنشطته دعم مشاركة النساء والشباب في الحياة العامة، وحماية اللغة الأم والتراث الثقافي، وتشجيع التعليم ثنائي اللغة، وتعزيز التماسك الاجتماعي والتفاهم بين الثقافات، إلى جانب دعم مشاركة ذوي الأصول المهاجرة في مجالات التعليم والعمل والحياة المجتمعية.

















