وقال متحدث وزارة الحرب الأمريكية "البنتاغون" شون بارنيل، في بيان، إن الانسحاب المنظم لقوات التحالف ومعداته من قاعدة أربيل الجوية "يمثل خاتمة ناجحة للمهمة العسكرية التي هزمت تنظيم داعش في العراق".
وأضاف بارنيل أن "هذا الإنجاز يعكس نجاح حملة استمرت 12 عاماً هزمت داعش بوصفه تهديداً عسكرياً منظما في العراق وفي مختلف أنحاء المنطقة".
وأوضح أن انتهاء المهمة يمثل أيضاً انتقالاً من مهمة عسكرية للتحالف إلى جهد أمني يقوده العراق وتدعمه علاقات أمنية ثنائية، بما يتوافق مع البيان الأمريكي العراقي المشترك الصادر في سبتمبر/أيلول 2024.
وأعرب عن تطلع الولايات المتحدة إلى تولي قوات الأمن العراقية، بما فيها البيشمركة والقوات الأخرى في إقليم كردستان، قيادة الجهود المستمرة لتأمين البلاد وإبقاء فلول "داعش" تحت السيطرة.
وأكد أن وزارة الحرب الأمريكية ستواصل تقديم "تدريب ودعم استخباراتي مستهدف" للشركاء العراقيين.
وأضاف أن المسؤولية الأساسية عن التعامل مع التحديات الأمنية المتبقية "تقع الآن على عاتق الحكومة العراقية"، مشيرا في هذا السياق إلى فلول "داعش" وما وصفها بـ"المليشيات الموالية لإيران التي تقوض السيادة العراقية والاستقرار الإقليمي".
وأكد بارنيل أن الولايات المتحدة ستواصل التعاون مع العراق وشركائها في مجال مكافحة الإرهاب "لضمان عدم تمكن داعش من إعادة تشكيل نفسه انطلاقا من الأراضي العراقية".
وفي وقت سابق الأربعاء، أعلن رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي رسمياً انتهاء مهمة التحالف الدولي لمحاربة "داعش" الإرهابي في بلاده.
وقال الزيدي خلال حفل رسمي أقيم في بغداد بمناسبة "يوم السيادة"، إن "انتهاء مهمة التحالف الدولي لا يعني انتهاء معركتنا مع الإرهاب، بل انتقال العراق إلى مرحلة يتولى فيها المسؤولية الكاملة عن أمنه واستقراره".
وربط الزيدي مرحلة ما بعد التحالف بحصر السلاح بيد الدولة، قائلاً: "لا سلاح خارج مظلة القانون، ولا قوة خارج مؤسسات الدولة، وفق ما يقضي الدستور ووفق ما دعت إليه مرجعيتنا الرشيدة وما يريده شعبنا".
وتشكل التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة بالعام 2014، إثر سيطرة "داعش" على مساحات واسعة من العراق وسوريا، فيما بدأت العمليات العسكرية الأمريكية ضد التنظيم في العراق في أغسطس/آب من العام نفسه.
وفي ديسمبر/كانون الأول 2017، أعلن العراق استعادة كامل أراضيه التي سيطر عليها التنظيم، قبل أن تتحول مهمة التحالف تدريجياً إلى تقديم المشورة والتدريب والدعم للقوات العراقية.
وفي سبتمبر/أيلول 2024، أعلنت بغداد وواشنطن ترتيبات لإنهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي في العراق والانتقال إلى شراكات أمنية ثنائية.
ونصت الترتيبات على إنهاء المهمة على مراحل، مع استمرار دعم عمليات مكافحة "داعش" في سوريا انطلاقاً من العراق حتى سبتمبر 2026، وفق الظروف الميدانية والمشاورات بين الأطراف.
ومع انتهاء المهمة، تنتقل العلاقات الأمنية بين بغداد والولايات المتحدة وبقية دول التحالف من إطار المهمة العسكرية الجماعية إلى شراكات ثنائية.













