ونُظمت الوقفة بدعوة من وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية بقطاع غزة، حيث طالب المشاركون بتحرك عربي وإسلامي لوقف الانتهاكات وفتح المسجد أمام المصلين، داعين إلى تفعيل الحراك الشعبي والدولي نصرة له.
وقال المتحدث باسم الوزارة محمد سالم، إن الوقفة تأتي "في ظل استمرار إغلاق المسجد الأقصى"، واصفاً ذلك بأنه "تصعيد خطير يستهدف أحد أهم المقدسات الإسلامية".
وأضاف سالم، أن الرسالة موجهة إلى العالمين العربي والإسلامي لـ"توحيد الجهود والطاقات لنصرة المسجد الأقصى"، في ظل ما اعتبرها محاولات إسرائيلية لفرض وقائع جديدة.
وأكد إدانة الوزارة استمرار إغلاق المسجد، إلى جانب القانون الإسرائيلي الذي شُرع لإعدام أسرى فلسطينيين، واعتبر أن هذه الإجراءات تمثل "تحدياً صارخاً لمشاعر المسلمين".
من جانبه، قال عضو رابطة علماء فلسطين الشيخ زاهر كشكو، إن إغلاق المسجد الأقصى "مستمر منذ شهر رمضان"، واصفاً ذلك بأنه "إجراء تعسفي يستدعي تحركاً حقيقياً".
وأشار كشكو، إلى أن ما يتعرض له الأسرى، بما في ذلك أحكام الإعدام، يعكس "تصعيداً خطيراً في السياسات الإسرائيلية"، داعياً إلى تحرك رسمي وشعبي واسع.
وأضاف أن المسجد الأقصى "ملك للأمة الإسلامية جمعاء"، وحذر من أن استمرار الصمت الدولي والعربي "قد يشجع على مزيد من الإجراءات التي تمس قدسيته".
"حراك عالمي"
وفي السياق، دعت حركة "حماس"، اليوم الأربعاء، إلى حراك عالمي أيام الجمعة والسبت والأحد، نصرة للمسجد الأقصى وتضامناً مع الأسرى الفلسطينيين، ضد الانتهاكات الإسرائيلية المتصاعدة.
وقالت الحركة، في بيان، إن هذه الدعوة تأتي "أمام ما يتعرض له المسجد الأقصى المبارك من عدوان وانتهاكات خطيرة، واستمرار إغلاقه التعسفي"، إلى جانب "تصعيد جرائم حكومة الاحتلال بحق الأسرى الفلسطينيين".
وحثت "حماس" الشعب الفلسطيني و"الأمتين العربية والإسلامية والأحرار في العالم" على "النفير العام، وحشد الطاقات، والتحرك في مسيرات غضب وفعاليات تضامنية في مختلف العواصم والمدن والساحات"، وذلك أيام الجمعة والسبت والأحد (3 و4 و5 أبريل/نيسان)".
وأضافت: "ليكن يوم الجمعة القادم (3 أبريل/نيسان) جمعة المسرى والأسرى، يوماً للنفير العام والغضب الجماهيري انتصاراً للمسجد الأقصى المبارك، وتضامناً مع الأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني".
وتابعت: "ولتستمر الفعاليات التضامنية مع المسجد الأقصى والأسرى، وتفعيل وتجديد الحراك العالمي المؤيد لقضيتنا العادلة وحقوقنا المشروعة، وتعزيز كل أشكال الضغط على حكومة الاحتلال لوقف جرائمها بحق أرضنا وشعبنا ومقدساتنا وأسرانا".
والاثنين، صدّق الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي على مشروع قانون مثير للجدل ينص على فرض عقوبة الإعدام بحق أسرى فلسطينيين، أثار استياء واسعاً وموجة غضب عارمة على مستوى العالم.
ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، أغلقت تل أبيب المسجد الأقصى وكنيسة القيامة في مدينة القدس بشكل كامل بدعوى منع التجمعات، جراء الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران.
وتشن إسرائيل والولايات المتحدة منذ 28 فبراير/شباط الماضي، حرباً على إيران أسفرت عن آلاف القتلى والجرحى الإيرانيين، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة تجاه إسرائيل
كما تستهدف إيران ما تقول إنها "مصالح أمريكية" في دول عربية، ما تسبب في سقوط قتلى وجرحى وألحق أضراراً بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.
كما منعت السلطات الإسرائيلية إقامة صلاة عيد الفطر في المسجد الأقصى هذا العام، وذلك للمرة الأولى منذ احتلال شرقي القدس عام 1967.














