وأيدت مشروع القرار 11 دولة من أصل 15 في المجلس، بينما امتنعت كولومبيا وباكستان عن التصويت، واستخدمت روسيا والصين سلطة النقض (الفيتو) بصفتهما عضوين دائمين بالمجلس.
ويحثّ مشروع القرار الدول على "تنسيق الجهود ذات الطابع الدفاعي، بما يتناسب مع الظروف، للمساهمة في ضمان سلامة وأمن الملاحة عبر مضيق هرمز، بما في ذلك عبر مرافقة السفن التجارية، وردع أي محاولات لإغلاق أو عرقلة أو التدخل بأي شكل من الأشكال في الملاحة الدولية عبر المضيق".
وفي 2 مارس/آذار الماضي، أعلنت إيران تقييد حركة الملاحة في هرمز، ضمن ردها على الحرب، التي قتلت وجرحت آلاف الإيرانيين، واغتالت مسؤولين أمنيين وقادة بارزين، في مقدمتهم المرشد السابق علي خامنئي.
وتسبب تقييد الملاحة بمضيق هرمز في تراجع حاد بمرور ناقلات النفط والغاز الطبيعي، وزيادة تكلفة التأمين والشحن، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة ومستويات التضخم بأنحاء العالم.
وقالت البحرين رئيس الدورة الحالية لمجلس الأمن، في بيان لبعثتها لدى الأمم المتحدة، إنها تعرب هي والإمارات والسعودية وقطر والكويت والأردن عن "أسفها البالغ لعدم اعتماد مشروع القرار".
ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة عدواناً على إيران، خلّف آلاف القتلى والجرحى، بينما ترد طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيَّرة تجاه إسرائيل.
كما تنفذ إيران هجمات على ما تقول إنها "مصالح أمريكية" بالسعودية والإمارات والكويت وقطر والبحرين وسلطنة عمان والأردن، لكن بعضها أسقط قتلى وجرحى وأضر بمنشآت مدنية، ما أدانته هذه الدول ودعت مراراً إلى وقفه.
وأضافت البحرين في البيان أن مجلس الأمن "أخفق في الاضطلاع بمسؤوليته تجاه تصرف غير قانوني يتطلب وضوحاً وحزماً لا يحتملان التأجيل أو التردد".
ودعت إيران إلى "التعاون البناء مع المجتمع الدولي، بدلاً من الاستمرار في انتهاج سياسات التصعيد وإطلاق الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة على دول الجوار".
كما دعتها إلى وقف "محاولاتها الدائمة بفرض واقع يقوم على التهديد والضغط الاقتصادي من خلال إعاقة الملاحة في مضيق هرمز، بما لها من تداعيات على أمن الطاقة وإمدادات الغذاء والدواء والتجارة الدولية والاقتصاد العالمي".
بدورها، أعربت الإمارات، عبر بيان لبعثتها في الأمم المتحدة، عن "بالغ أسفها" لعدم تمكن مجلس الأمن من اعتماد إطار واضح للتعاون الدولي يهدف إلى "إنهاء الهجمات والتهديدات غير القانونية التي تقوم بها إيران ضد الاقتصاد العالمي".
وقالت إنه "يجب أن يظل مضيق هرمز مفتوحاً أمام الجميع، وأن تُصان حرية الملاحة فيه، فلا يجوز لأي دولة أن تمتلك القدرة على عرقلة شرايين التجارة العالمية أو دفع العالم نحو حافة أزمة اقتصادية".
وشدّدت على أنها "ستواصل حشد الجهود الدولية لإعادة فتح مضيق هرمز، والعمل مع شركائها لضمان أمن الملاحة واستعادة تدفق التجارة العالمية".
وتتعرض طهران للعدوان رغم إحرازها تقدماً بمفاوضات مع واشنطن بشأن البرنامج النووي بشهادة الوسيط العماني، وهذه هي المرة الثانية التي تنقلب فيها إسرائيل على طاولة التفاوض، وفي الأولى بدأت حرب يونيو/حزيران 2025.
وتتهم واشنطن وتل أبيب طهران بامتلاك برنامجين، نووي وصاروخي يهددان إسرائيل ودولاً إقليمية صديقة للولايات المتحدة، بينما تقول إيران إن برنامجها النووي سلمي، ولا تسعى إلى إنتاج أسلحة نووية، ولا تهدد دولاً أخرى.
وتعد إسرائيل الدولة الوحيدة بالمنطقة التي تمتلك ترسانة أسلحة نووية، وهي غير معلنة رسمياً ولا تخضع لرقابة دولية.









