جاء ذلك في كلمة ألقاها الأربعاء خلال اجتماع اتحاد برلمانات الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي المنعقد في باكو.
وتأتي تصريحات قاليباف في ظل استمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان، على الرغم من مذكرة التفاهم التي وقعتها إيران والولايات المتحدة في 18 يونيو/حزيران الجاري، والتي تنص ضمن بنودها على وقف الحرب في لبنان وضمان سيادته.
وأكد قاليباف أهمية تعزيز الشراكات الإقليمية القائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، معتبراً أن الدبلوماسية لا يمكن أن تكون فاعلة إلا على أساس احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
وأشار إلى أن بلاده، على الرغم من الخسائر والمعاناة التي تكبدتها خلال الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضدها، اختارت "تغليب منطق الحوار على القوة، والمقاومة على الاستسلام".
وأضاف أن أمن المنطقة يجب أن تتولاه دول المنطقة نفسها، داعياً إلى توظيف القدرات الاقتصادية للعالم الإسلامي لخدمة التنمية والازدهار في الدول الإسلامية.
كما أكد استعداد إيران لتطوير علاقاتها مع الدول الإسلامية على أساس عدم التدخل في الشؤون الداخلية وتحقيق المصالح المشتركة، مشيراً إلى دعم بلاده إنشاء آليات تعاون مشتركة مع دول المنطقة في المجالين الاقتصادي والأمني.
ودعا قاليباف إلى انسحاب القوات العسكرية الأجنبية من المنطقة، معتبراً أن وجودها، ولا سيما في غرب آسيا، لا يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار بل يؤدي إلى زيادة حالة عدم الاستقرار.
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل بدأتا في 28 فبراير/شباط حرباً على إيران، وردت الأخيرة بهجمات على دول بالمنطقة أوقعت قتلى في الجانبين الإسرائيلي والأمريكي، قبل التوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار في 8 أبريل/نيسان الماضي.
وفي 14 يونيو/حزيران الجاري أعلنت إيران والولايات المتحدة التوصل إلى تفاهم من 14 بنداً بوساطة باكستانية، يهدف إلى وقف الحرب ومعالجة الخلافات بين الطرفين عبر الحوار والمفاوضات.
ويتضمن التفاهم بنوداً تتعلق بإنهاء الحرب، بما في ذلك في لبنان، وإعادة فتح مضيق هرمز، ورفع الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على إيران.
والثلاثاء، نفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي 10 هجمات جنوبي لبنان على الرغم من وقف إطلاق النار، أسفر أحدها عن مقتل شخصين وإصابة ثالث في بلدة النبطية الفوقا بقضاء النبطية.
ومنذ 2 مارس/آذار 2026، تشن إسرائيل عدواناً على لبنان أسفر عن 4 آلاف و192 قتيلاً و12 ألفاً و171 جريحاً، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفق معطيات لبنانية رسمية.















