وقال الجيش في بيان إنه يهاجم "بنى تحتية تابعة لحزب الله في البقاع وعدة مناطق أخرى"، وذلك عقب تهديد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتوجيه "ضربات كثيفة وقاسية" ضد الحزب.
وذكرت هيئة البث العبرية الرسمية أن الجيش عرض على المستوى السياسي خططاً لتوسيع الهجمات في لبنان "لكسر المعادلة أمام حزب الله"، مشيرةً إلى أن رئيس الأركان إيال زامير وقيادة المنطقة الشمالية ناقشوا هذه الخطط مع نتنياهو خلال اجتماع أمني.
وفي جنوبي لبنان أسفرت الغارات الإسرائيلية، وفق وكالة الأنباء اللبنانية، عن مقتل 17 شخصاً خلال 24 ساعة، إضافة إلى وقوع إصابات وأضرار واسعة في بلدات عدة.
وشملت الهجمات غارات بطائرات مسيّرة استهدفت سيارات ودراجات نارية على طرق تربط بين محافظتي النبطية والجنوب، كما تعرضت مدينة النبطية لـ"حزام ناري"، إلى جانب غارات على بلدات كفررمان وعربصاليم وياطر وحداثا ومشغرة وكوثرية السياد.
وفي موازاة التصعيد وجّه المتحدث باسم جيش الاحتلال للإعلام العربي أفيخاي أدرعي إنذارات عاجلة لسكان 10 قرى وبلدات لبنانية، دعاهم فيها إلى إخلاء منازلهم والابتعاد لمسافة لا تقل عن ألف متر، مدعياً أن المناطق المستهدفة تضم مواقع تابعة لحزب الله.
من جهتها أعلنت إسرائيل فرض قيود جديدة على التجمعات في المستوطنات القريبة من الحدود اللبنانية وبعض مناطق الجليل اعتباراً من صباح الثلاثاء، مع تقليص أعداد المشاركين في التجمعات المفتوحة والمغلقة.
كما قررت عشرات المستوطنات الشمالية تعليق الدراسة الحضورية والانتقال إلى التعليم من بُعد، فيما أفادت بلدية مستوطنة كريات شمونة بأن الجيش أبلغ السكان بأن "الليلة ستشهد عمليات ضارية في جنوبي لبنان".
ونقل موقع والا العبري عن مصدر أمني إسرائيلي قوله إن المستوى السياسي وجّه الجيش إلى تصعيد الرد على استمرار إطلاق حزب الله طائرات مسيّرة تجاه القوات الإسرائيلية ومستوطنات الشمال.
ومنذ 2 مارس/آذار تشن إسرائيل هجوماً موسعاً على لبنان أسفر عن 3 آلاف و151 قتيلاً و9 آلاف و571 جريحاً حتى مساء الأحد، بالإضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفقاً لمعطيات رسمية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود والبعض الآخر منذ الحرب السابقة بين 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة نحو 10 كيلومترات داخل الحدود الجنوبية.
كما تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في سوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.















