وقالت وزارة الخارجية السودانية في بيان، إن المؤتمر "يتجاهل الحكومة السودانية ومؤسساتها الرسمية"، ووصفت الخطوة بأنها تعكس "نهج الوصاية الاستعماري" من بعض الدول الغربية ومحاولة لفرض أجنداتها على الدول.
وأكدت الحكومة أن السودان، باعتباره "صاحب المصلحة الأول"، لن يقبل بتجاوز مؤسساته الرسمية أو اتخاذ قرارات بشأنه دون مشاركته، معتبرة أن تبرير ذلك بالحياد "حجة لا قيمة لها" وتشكل سابقة خطيرة في العلاقات الدولية.
وانتقد البيان ما وصفه بالمساواة بين الدولة السودانية وجيشها من جهة، و"مليشيا إرهابية" من جهة أخرى، محذراً من أن ذلك قد يقوض الأمن الإقليمي والدولي ويشجع جماعات مسلحة على تصعيد أنشطتها.
وأضافت الحكومة أن مؤتمر برلين يأتي امتداداً لمؤتمرات سابقة عُقدت في باريس ولندن، ووصفتها بأنها "غير منتجة" وتتعارض مع مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، خاصة مبدأ سيادة الدول.
وشددت على أن هذه المؤتمرات، بحسب تعبيرها، توفر منصة لـ"المليشيا وداعميها"، بدلاً من المساهمة في إنهاء النزاع، متهمة إياها بتجاهل معاناة غالبية الشعب السوداني.
وفي المقابل، أكدت الحكومة التزامها بالسعي لتحقيق السلام وإنهاء الحرب، مشيرة إلى أنها قدمت مبادرة للسلام أمام مجلس الأمن الدولي في ديسمبر/كانون الأول 2025.
وأوضحت أنها منفتحة على أي مبادرات "جادة ونزيهة" يتم فيها التنسيق معها وتحترم سيادة السودان ووحدة أراضيه، مؤكدة أن أي مبادرة لا تستند إلى هذه المبادئ "ستكون مرفوضة وغير مقبولة".
وستستضيف ألمانيا "مؤتمر برلين" الأربعاء بالتزامن مع دخول الحرب في السودان عامها الرابع، في إطار جهود دعم الحل السياسي للنزاع. كما أعلنت وزارة التنمية الألمانية تقديم 20 مليون يورو إضافية للسودان هذا العام، مع بحث تعهدات تمويلية أخرى.
ومنذ أبريل/نيسان 2023، يشهد السودان نزاعاً بين الجيش و"قوات الدعم السريع" بسبب خلافات بشأن دمج الأخيرة بالمؤسسة العسكرية، مما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، والتسبب بمجاعة، في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية عالمياً.













