وأفاد المتحدث باسم فانس بأن طائرته حطت في قاعدة إيمن الجوية قرب مدينة لوسيرن وسط سويسرا عند الساعة 05:59 بالتوقيت المحلي (03:59 ت.غ).
ويأتي ذلك بالتزامن مع ما كشفته القناة 13 العبرية الخاصة، السبت، عن ضغوط أمريكية مارستها واشنطن على تل أبيب لتجنب أي تصعيد عسكري في لبنان قد يعرقل المحادثات المرتقبة مع إيران.
ونقلت القناة عن مصدر دبلوماسي إسرائيلي، لم تسمه، أن الولايات المتحدة بعثت رسالة إلى تل أبيب شددت فيها على ضرورة الامتناع عن أي خطوات عسكرية من شأنها تقويض المفاوضات مع طهران، مؤكدة حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، لكنها طالبتها بعدم تنفيذ هجمات قد تؤدي إلى إفشال المحادثات من دون تنسيق مسبق مع واشنطن.
وفي السياق، أعلن فانس أن المفاوضات مع إيران قد تبدأ اعتباراً من الأحد، مشيراً إلى وجود تباينات داخل الحكومة الإسرائيلية، لكنه أكد أن موقف الرئيس أمريكي دونالد ترمب من هذه المحادثات "واضح وثابت".
وذكرت القناة أن جيش الاحتلال تلقى تعليمات بتقليص عملياته العسكرية في لبنان بشكل كبير، بحيث يقتصر استخدام القوة على حالات "التهديد الفوري"، مع الإبقاء على قوات الاحتلال في مواقعها داخل الأراضي اللبنانية.
في المقابل، رصدت وكالة الأناضول تنفيذ جيش الاحتلال 69 هجوماً على لبنان، السبت، أسفرت عن مقتل 22 شخصاً وإصابة 18 آخرين، استناداً إلى بيانات وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية حتى الساعة 19:00 ت.غ.
وبحسب القناة، جاء هذا التطور عقب يومين من التصعيد الميداني وتبادل الهجمات بين جيش الاحتلال وحزب الله، إذ أعلن الاحتلال شن غارات على أهداف تابعة للحزب في جنوب لبنان رداً على إطلاق عشرات الصواريخ باتجاه قواته.
من جهته، اتهم حزب الله إسرائيل بانتهاك تفاهمات وقف إطلاق النار، معتبراً أن تل أبيب تستخدم "ذرائع كاذبة" لتبرير هجماتها داخل لبنان.
كما نقلت القناة عن مسؤول حكومي إسرائيلي قوله إن رئيس الوزراء شدد على إبقاء قوات الاحتلال في ما تصفه تل أبيب بـ"الحزام الأمني" جنوب لبنان، طالما رأت ذلك ضرورياً، مع توجيه الجيش بالرد بقوة على أي هجمات تستهدف قواته.
وكانت الولايات المتحدة وإيران قد توصلتا، الأربعاء الماضي، إلى اتفاق ينص على الإنهاء الفوري والدائم للعمليات العسكرية على مختلف الجبهات، بما في ذلك لبنان، والتعهد بعدم الانخراط في أي حرب أو عمليات عسكرية ضد بعضهما بعضاً أو ضد حلفائهما.
ومنذ 2 مارس/آذار الماضي، يشن الاحتلال عدواناً موسعاً على لبنان، خلّف 4057 قتيلاً و12121 جريحاً، إضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفق معطيات وزارة الصحة اللبنانية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات، في أعمق توغل لها منذ أكثر من 25 عاماً، وتحديداً منذ انسحابها من الجنوب اللبناني عام 2000.













