وتنعقد القمة في مركز إسطنبول المالي تحت شعار: "رأس المال في الاقتصاد الإسلامي: هيكلة الثروة من أجل التنمية المستدامة"، حيث تبحث قضايا التمويل الأخلاقي، والاقتصاد الحقيقي، والنمو الشامل، والتنمية المستدامة.
وينظم القمة منتدى البركة للاقتصاد الإسلامي، بالشراكة الاستراتيجية مع مكتب الاستثمار والتمويل في الرئاسة التركية، وصندوق الثروة السيادي التركي، ومركز إسطنبول المالي، ومنتدى التعاون الإسلامي للشباب، وجامعة ابن خلدون.
ويشارك في القمة عدد من الجهات كشركاء، من بينها مجموعة البركة كشريك عالمي، وبنك خلق كشريك مضيف، والخطوط الجوية التركية كناقل رسمي، إضافة إلى وكالة الأناضول ومجموعة ديمير أورن كشريكين إعلاميين عالميين.
وتهدف القمة إلى تعزيز مكانة تركيا ضمن منظومة الاقتصاد والتمويل الإسلامي العالمية، إلى جانب مناقشة دور رأس المال في إطار الاقتصاد الإسلامي من خلال استعراض المبادئ الأساسية والمقاربات الاستراتيجية والتطبيقات القطاعية.
كما تسلط الضوء على قضايا تتعلق بتوسيع المشاركة الاقتصادية، وتعزيز دوران رأس المال المنتج، وتطوير نماذج التمويل الأخلاقي الداعمة للتنمية المستدامة.
وقال رئيس مجلس أمناء منتدى البركة للاقتصاد الإسلامي عبد الله صالح كامل، إن القمة تعكس الإيمان بضرورة توجيه رأس المال نحو أهداف تنموية وإنسانية أوسع، مضيفا أن تركيا توفر أرضية قوية لتعزيز الحوار العالمي القائم على الثروة والمسؤولية والقيمة الاقتصادية الحقيقية.
من جانبه، أوضح الأمين العام للمنتدى يوسف حسن خلاوي، أن القمة صُممت لتقديم مخرجات عملية تتجاوز النقاشات النظرية، عبر تطوير أوجه التعاون وإطلاق مبادرات تدعم الاقتصادات المنتجة والأخلاقية.
مشاركة دولية رفيعة
ومن بين أبرز المشاركين المرتقبين في القمة، الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لتمويل أجندة التنمية المستدامة 2030 محمود محيي الدين، ووزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك، ومحافظ البنك المركزي الماليزي عبد الرشيد غفور، ورئيس سلطة النقد الفلسطينية يحيى شنار.
كما يشارك مستشار الديوان الملكي السعودي وإمام المسجد الحرام الشيخ صالح بن حميد، ورئيس مكتب الاستثمار والتمويل في الرئاسة التركية بوراك داغلي أوغلو، والمدير العام لصندوق الثروة السيادي التركي أردا أرموت، والمدير العام لمركز إسطنبول المالي أحمد إحسان أردم، ورئيس مجلس أمناء وقف نشر العلم بلال أردوغان.
وعلى مدار أربعة أيام، تُعقد جلسات وندوات واجتماعات استراتيجية بمشاركة ممثلين عن البنوك المركزية والمؤسسات الاقتصادية والاستثمارية العالمية وخبراء التكنولوجيا المالية.
وتتناول الجلسات قضايا الاقتصاد العالمي وتدفقات رؤوس الأموال، والصيرفة الإسلامية، وأسواق الصكوك، والتمويل الاجتماعي والأوقاف، إلى جانب الذكاء الاصطناعي والتقنيات المالية الرقمية وريادة الأعمال وتمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة.
كما يتضمن البرنامج جلسات رفيعة المستوى تشمل جلسة البنوك المركزية والوزراء، وجلسة الرؤساء التنفيذيين للمجموعات المصرفية الإسلامية، وجلسة أسواق رأس المال الإسلامية، وجلسة الأوقاف والتمويل المستدام، وجلسة الابتكار المالي والرقمي.
إطلاق تقرير وجائزة أكاديمية
ومن أبرز فعاليات القمة إطلاق "تقرير البركة الاستراتيجي للاقتصاد الإسلامي"، الذي سيُعرض لأول مرة باعتباره مرجعاً شاملاً لرؤية الاقتصاد الإسلامي.
كما تتضمن القمة مبادرة أكاديمية ضمن "جائزة صالح كامل للاقتصاد الإسلامي"، البالغة قيمتها مليون ريال سعودي، والتي تتيح لطلبة الدراسات العليا عرض أبحاثهم ومشاريعهم الأكاديمية.
ومن المنتظر أيضاً توقيع عدد من مذكرات التفاهم بين مؤسسات دولية، تشمل المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية، ومركز التحكيم التابع لمنظمة التعاون الإسلامي، وجامعة إسطنبول صباح الدين زعيم، وهيئة سوق رأس المال الماليزية، واتحاد إذاعات وتلفزيونات دول منظمة التعاون الإسلامي.
وتُعد القمم التي ينظمها منتدى البركة للاقتصاد الإسلامي في مدن مثل إسطنبول ولندن والمدينة المنورة، من أبرز المنصات الدولية في مجال الاقتصاد الإسلامي والتمويل التشاركي، وتهدف إلى تعزيز حضور الاقتصاد الإسلامي عالمياً عبر جمع كبار المسؤولين والمؤسسات المالية والخبراء من مختلف الدول.

















