وتستضيف الولايات المتحدة وكندا والمكسيك النسخة الـ23 من كأس العالم لكرة القدم 2026 في الفترة من 11 يونيو/ حزيران الجاري وحتى 19 يوليو/ تموز المقبل بمشاركة 48 منتخبا.
بهذه النتيجة، حصد المنتخب المكسيكي أول ثلاث نقاط له في المونديال، ليتصدر جدول ترتيب المجموعة الأولى مؤقتا في انتظار اللقاء الآخر الذي يجمع كوريا الجنوبية وتشيكيا، الجمعة، ويديره الحكم المصري أمين عمر، فيما ظل منتخب جنوب إفريقيا بدون نقاط.
البداية جاءت مثالية للمنتخب المكسيكي الذي استغل الدعم الجماهيري الكبير وضغط بقوة منذ البداية بغية افتتاح التسجيل مبكرا، ونجح جوليان كينيونيس، مهاجم فريق القادسية السعودي، في ذلك بعد تسع دقائق فقط.
وجاء الهدف بعدما استحوذ سفيفياو سيثول، لاعب جنوب إفريقيا، على الكرة بشكل غير متقن خارج منطقة جزائه مباشرة، وضغط عليه كينيونيس ليستخلص الكرة قبل أن يتقدم داخل منطقة الجزاء ويسدد بيمناه بقوة في الشباك.
تحسن أداء جنوب إفريقيا تدريجيا بمرور الوقت، لكن المكسيك سيطرت على مجريات اللعب بشكل عام، واستحوذت على الكرة وكادت أن تضاعف تقدمها عدة مرات لولا تألق الحارس رونوين ويليامز، الذي تصدى لأكثر من فرصة خطيرة.
في الشوط الثاني، تلقت آمال المنتخب الجنوب إفريقي في العودة في نتيجة المباراة ضربة قوية بعدما تلقى سفيفيلو سيثول البطاقة الحمراء المباشرة في الدقيقة 49 بعد عرقلته برایان غوتيريز، مهاجم المكسيك، المنفرد.
واستغل أصحاب الأرض تفوقهم العددي ليضاعف راؤول خيمينيز النتيجة للمنتخب المكسيكي بتسجيل الهدف الثاني برأسية متقنة في الدقيقة 67، مستغلا تمريرة عرضية نموذجية من زميله روبرتو ألفارادو.
وتأزم موقف المنتخب الجنوب إفريقي بشدة بعد تلقيه بطاقة حمراء ثانية في الدقيقة 84، تحصل عليها لاعب الوسط البديل ثيمبا زواني، إثر مراجعة تقنية الفيديو المساعد، لتوجيهه دفعة باليد في وجه ألفارادو، ليضطر الفريق إلى استكمال المباراة بتسعة لاعبين.
وأشهر الحكم البرازيلي ويلتون سامبايو بطاقة حمراء ثالثة في المباراة، وكانت هذه المرة من نصيب المدافع المكسيكي سيزار مونتيس في الدقيقة 2+90 بعد عرقلته خوليسو موداو.
افتتاح مهبر
وقبل المباراة الافتتاحية، شهد ملعب "أزتيكا" بمكسيكو سيتي، الخميس رسميا، حفل افتتاح النسخة 23 من بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، بعرض فني شاركت فيه المطربة الكولومبية العالمية شاكيرا بأداء الأغنية الرسمية للمونديال.
واحتشد أكثر من 80 ألف متفرج داخل مدرجات الملعب، لمتابعة الحفل الموسيقي الذي استمر لنحو عشرين دقيقة اختتمته المغنية الكولومبية شاكيرا بتأدية الأغنية الرسمية للمونديال "داي داي" (هيا هيا)، بمشاركة النيجيري بورنا بوي، في مزيج يجمع بين البوب اللاتيني وإيقاعات الأفروبيتس.
وكما حدث قبل 16 عاما، كانت شاكيرا نجمة هذا الحفل، فبعد النشيد الرسمي لمونديال جنوب إفريقيا 2010، "واكا واكا" الذي تحول إلى أغنية ناجحة، ظهرت الكولومبية، مرتدية نظارات شمسية وبذلة صفراء وتنورة بنفسجية، لتقدم أغنيتها وسط عشرات الراقصين والراقصات.
قبلها، تعاقبت على المسرح فرقة "مانا" المكسيكية، ومغني البوب الفنزويلي داني أوشن، وفرقة "لوس أنخليس أسوليس"، ونجم الريغيتون الكولومبي جيه بالفين، وكذلك الإسبانية-المكسيكية بيليندا، وذلك عقب لوحة افتتاحية جسدت راقصين يرتدون أزياء من السكان الأصليين، تتوجهم ريشات كبيرة، ونساء بملابس تقليدية، على إيقاع قارعي الطبول.
وتضمن الحفل أيضا عروضا بصرية تعتمد على أحدث تقنيات الليزر والهولوغرام، حيث تم تقديم لوحة فنية ضخمة تمثل الدول الثلاث المستضيفة في إطار رسالة رمزية عن الوحدة والتنوع الثقافي بين الشعوب، وهو ما يعكس الفلسفة الجديدة التي تعتمد عليها بطولات كأس العالم في ربط الرياضة بالثقافة والفن والتكنولوجيا.
كما تضمن الحفل موكبا رمزيا للأعلام شارك فيه ممثلون عن المنتخبات الـ48 المشاركة في البطولة لأول مرة في تاريخ كأس العالم، حيث تم تقديم عرض بصري مميز يبرز تنوع القارات والمنتخبات المشاركة، في خطوة تعكس التطور الكبير في نظام البطولة الجديد، الذي يشهد توسعا غير مسبوق في عدد الفرق المشاركة.


















