وقال فيدان: "كان على متن السفن مشاركون من نحو 40 دولة، ونحن على تواصل مع هذه الدول، كما نواصل بحزم الإجراءات اللازمة من أجل الإفراج عن مواطنينا في أقرب وقت".
وأضاف: "نحن أمام وضع ينتهك بشكل صارخ القانون الدولي وأمن الملاحة وحرية التنقل البحري. وبالطبع فإن اسمه في الأدبيات هو القرصنة، كما تعلمون".
وأشار وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إلى أن إسرائيل لا تلتزم ما جرى طرحه في خطة السلام حول غزة، وبخاصة فيما يتعلق بالمساعدات الإنسانية والأدوية.
وأوضح أن الأطراف المصرية والقطرية والتركية والأمريكية إضافة إلى وفد غزة، تواصلت منذ أسابيع عبر سلسلة من الاجتماعات والمباحثات.
وذكر فيدان أن الأطراف تناقش كيفية نقل عملية خطة السلام إلى مرحلتها الثانية، قائلاً: "نرى أن الانتهاكات مستمرة في المرحلة الأولى، لكن هناك تحسن نسبي مقارنة بظروف الحرب.
وأوضح أن الوضع المثالي، هو تنفيذ خطة السلام المكونة من 20 بنداً عبر مراحل، وتحسين الأوضاع في غزة حيث يعيش أكثر من مليوني شخص في ظروف صعبة في أسرع وقت ممكن.
وأشار فيدان إلى أن تحقيق هذه الرؤية للسلام والازدهار بشكل كامل يعتمد على حل القضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين، باعتبارها المصدر الأساس لمعظم الأزمات المزمنة في المنطقة".
وأكد أن تجاوز الأزمات لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال رؤية شاملة للأمن والازدهار تضع في مركزها الملكية الإقليمية، وقال: "إن المثال الأحدث والأكثر وضوحاً لكيفية بناء السلام عبر الملكية الإقليمية والعقل المشترك هو صورة الاستقرار التي تتطور اليوم في سوريا".
وتابع الوزير التركي: "إن أكبر عائق أمام هذه الرؤية السلمية هو للأسف السياسات الإسرائيلية المتطرفة والتوسعية. إن هذه الاعتداءات التي تستهدف المدنيين في غزة والضفة الغربية وتمتد حتى لبنان وسوريا، أصبحت للأسف تهديداً عالمياً. وانعكاسات هذا التهديد تؤثر بشكل مباشر أيضاً على أوروبا، من حركات الهجرة إلى أمن الطاقة".
العلاقات التركية-الألمانية
في سياق آخر، اعتبر فيدان أن الزيارات المتبادلة بين تركيا وألمانيا وتفعيل آلية الحوار الاستراتيجي (الاجتماع الثالث لآلية الحوار الاستراتيجي التركي-الألماني)، التي عقدت لأول مرة بعد انقطاع دام 12 عاماً بأنهما مؤشران مهمان إلى استعادة العلاقات زخمها بين البلدين.
وأضاف فيدان أن ألمانيا تُعد الشريك التجاري الأكبر لتركيا في أوروبا والثاني عالميا، وقال: "نعتقد أننا نستطيع رفع حجم التبادل التجاري الثنائي من مستوى 52 مليار دولار إلى 60 مليار دولار على المدى القريب. ونرحب بتطوير التعاون والحوار في مجالي الطاقة والاتصال. ونرغب بشكل خاص في تنفيذ مشاريع ملموسة معاً في مجال الطاقة المتجددة".
كما شدد الوزير التركي على أنهم يولون أهمية خاصة لتنويع وتطوير التعاون في مجال الصناعات الدفاعية، معتبراً ذلك مؤشراً إلى تعزز الطابع الاستراتيجي للعلاقات بين البلدين.
ودعا فيدان لضرورة تعميق التعاون بين تركيا وألمانيا في هذه المرحلة الحرجة، قائلاً: “سنواصل العمل بتنسيق وثيق وتعاون في مواجهة التحديات الإقليمية. إن آلية الحوار الاستراتيجي التي عقدناها اليوم كانت مفيدة للغاية من حيث تحقيق أهدافنا".
والتقى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، المستشار الألماني فريدريش ميرتس، في وقت سابق الاثنين، في العاصمة برلين، حسب مصادر دبلوماسية في الخارجية التركية.
وأضافت المصادر أن اللقاء جرى في برلين، حيث يزورها فيدان للمشاركة في الاجتماع الثالث لآلية الحوار الاستراتيجي التركي-الألماني.
وفي إطار الاجتماع، ستلتئم مجموعات عمل تتناول ملفات "العلاقات الثنائية"، و"العلاقات التركية-الأوروبية"، و"الأمن والدفاع"، و"القضايا الإقليمية"، على أن ترفع تقاريرها إلى الوزيرين عقب انتهاء أعمالها.


















