ففي الجنوب، أطلق جيش الاحتلال الإسرائيلي 5 قذائف هاون باتجاه أطراف سد المنطرة في ريف محافظة القنيطرة، وفق ما أفادت به قناة "الإخبارية السورية" (رسمية)، من دون توافر معلومات فورية عن حجم الخسائر.
ويأتي هذا القصف في سياق تصعيد مستمر، إذ تتهم دمشق تل أبيب بمواصلة انتهاكاتها للسيادة السورية، عبر غارات جوية وتوغلات وعمليات دهم واعتقال، طالت مدنيين في مناطق الجنوب خلال الأشهر الأخيرة.
وتتواصل هذه التطورات رغم تصريحات سابقة للرئيس السوري أحمد الشرع، أكد فيها أن المفاوضات مع إسرائيل لم تصل إلى طريق مسدود، لكنها تواجه صعوبات بسبب تمسك الأخيرة بالوجود داخل الأراضي السورية.
ومنذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، أعلنت إسرائيل انهيار اتفاقية فصل القوات لعام 1974، ووسعت من عملياتها العسكرية، بما في ذلك السيطرة على المنطقة العازلة وتنفيذ ضربات أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين وتدمير بنى عسكرية.
إحياء "مشفى تشرين" بهوية جديدة
في سياق منفصل، أعلن وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة، تحويل "مشفى تشرين العسكري" إلى مرفق طبي خدمي تحت اسم "مشفى دمشق العسكري"، في خطوة تهدف إلى إعادة تأهيل الموقع المرتبط بانتهاكات واسعة خلال فترة النظام المخلوع.
وأوضح أبو قصرة، في بيان عبر منصة إكس، أن المقاطع المصورة التي انتشرت مؤخراً، والتي توثق عمليات تعذيب داخل المستشفى، "تعكس ذاكرة موجعة" للسوريين، وأعادت إلى الأذهان معاناة الضحايا وعائلاتهم.
وأكد أن المنشأة، بعد استكمال أعمال تأهيلها، ستتحول إلى مركز طبي لخدمة المدنيين والعسكريين، بما يعكس توجهاً لإعادة توظيف المؤسسات المرتبطة سابقاً بانتهاكات حقوق الإنسان.
وكانت منصات على مواقع التواصل نشرت، الخميس، مواد مصورة، قالت إنها توثق عمليات تعذيب ونقل جثث لمعتقلين قضوا تحت التعذيب داخل المستشفى، إضافة إلى مزاعم حول انتهاكات جسيمة، بينها ممارسات طبية غير قانونية.
ويرتبط اسم مستشفى تشرين العسكري بسمعة سلبية لدى السوريين، إذ تشير تقارير إلى استخدامه خلال عقود موقعاً لاحتجاز وتعذيب المعتقلين، قبل أن تبدأ السلطات الجديدة مساعي لتغيير طبيعته ووظيفته ضمن مرحلة ما بعد النظام السابق.


















