وجرت المباحثات خلال اتصالين أجراهما وزير الخارجية الكويتي جراح جابر الأحمد الصباح مع رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونظيره العُماني بدر البوسعيدي، واتصال منفصل بين الأخير ووزير الخارجية العراقي فؤاد حسين.
وقالت وزارة الخارجية الكويتية، في بيانين منفصلين، إن الاتصالين تناولا "آخر التطورات الإقليمية، والجهود الدبلوماسية الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وضمان سلامة وحرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز".
وتأتي المباحثات غداة زيارة أجراها آل ثاني إلى طهران، التقى خلالها مسؤولين إيرانيين، وبحث معهم سبل خفض التوتر وتهيئة الظروف للحوار، إلى جانب ضمان حرية الملاحة في المضيق.
من جانبها، قالت وزارة الخارجية العراقية إن حسين بحث، خلال اتصال هاتفي مع البوسعيدي، مستجدات الأوضاع الإقليمية ونتائج المباحثات التي جرت بين الوفدين العُماني والإيراني في طهران.
وأضافت الوزارة، في بيان، أن حسين استمع إلى شرح بشأن نتائج المباحثات العُمانية الإيرانية، ولا سيما التفاهمات المتعلقة بالوضع في مضيق هرمز.
كما بحث الوزيران القضايا العالقة بين واشنطن وطهران، والعقوبات الأمريكية المقترحة التي من شأنها تقييد التعاملات الاقتصادية والمالية مع إيران، وانعكاساتها المحتملة على الأوضاع الإقليمية.
وأكد الجانبان أهمية عقد اجتماعات طارئة للدول المعنية، لبحث سبل التعامل مع التطورات الخطيرة والحد من تداعياتها.
وشددا على ضرورة استمرار التعاون والتنسيق بين بغداد ومسقط، والعمل على طرح مبادرات مشتركة ودعوة دول أخرى إلى المشاركة فيها.
واتفق الجانبان على مواصلة التواصل والتنسيق بما يسهم في بلورة أفكار وخطط مشتركة، ودعم الجهود الرامية إلى احتواء التوتر وتعزيز الاستقرار في المنطقة.
والثلاثاء، أعلنت سلطنة عُمان وإيران التوصل إلى إطار مرحلي مقترح لإنشاء ممر ملاحي مؤقت وتنفيذ مشروع لتطهير مضيق هرمز من الألغام، عقب لقاء في طهران جمع البوسعيدي ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
وفي 28 فبراير/ شباط 2026، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران، أعقبها إغلاق مضيق هرمز، الذي يعد ممرا حيويا لصادرات النفط وسلاسل الإمداد العالمية.
وبعد توقف المواجهات، استؤنفت التحركات الدبلوماسية الهادفة إلى تأمين الملاحة عبر المضيق، وسط مباحثات بشأن إنشاء ممرات آمنة للسفن.
وسبق أن وقعت واشنطن وطهران، في 18 يونيو/ حزيران الماضي، مذكرة تفاهم بشأن حرية الملاحة، إلا أن تنفيذها تعثر بسبب خلافات مرتبطة بأمن المضيق وترتيبات حركة السفن.























