وفي بيان لهم، أعلن أصحاب المدارس الخاصة تعليق الدوام بدءاً من الثلاثاء حتى إشعار آخر، موضحين أن القرار يأتي "على خلفية عدم تجديد سلطات الاحتلال لتصاريح الدخول لعدد كبير من المعلمين والطواقم من دون سابق إنذار".
ومن المقرر أن يبدأ العام الدراسي الجديد في إسرائيل والقدس غداً الثلاثاء.
وأشار البيان إلى أن "انخفاض جاهزية المدارس في الجوانب الصحية والنظافة وإجراءات الأمن والسلامة، يشكل عائقاً إضافياً أمام انطلاق عام دراسي آمن ومستقر"، كما شدّد على أن "الدوام سيستأنف فور إعادة إصدار وتجديد جميع التصاريح الخاصة بالمعلمين والعاملين من دون استثناء".
ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، تعرقل إسرائيل استخراج تصاريح للعاملين الفلسطينيين من الضفة الغربية بما في ذلك المعلمين، تزامناً مع بدء الإبادة الجماعية في قطاع غزة.
المدارس المسيحية
وفي السياق، أعلنت المدارس المسيحية في القدس، مساء اليوم الاثنين، تعليق الدوام المدرسي بدءاً من الثلاثاء، نتيجة عدم تجديد إسرائيل تصاريح الدخول لأكثر من 70 معلماً وموظفاً، ما حال دون وصولهم إلى مدارسهم.
وقالت المدارس المسيحية بالقدس، في بيان، إنها فوجئت مع استعدادها لافتتاح العام الدراسي الجديد 2026-2027 بـ"عدم تجديد تصاريح الدخول لأكثر من 70 معلماً وموظفاً من كوادرنا التربوية والإدارية والمساندة، بصورة مفاجئة ومن دون سابق إنذار".
وأضافت أن عدم تجديد التصاريح حال دون وصول المعلمين والموظفين إلى مدارسهم، وأثر مباشرة في جاهزيتها لافتتاح العام الدراسي، وأوضحت أن غياب هذا العدد من الكوادر يؤثر في مختلف جوانب العمل المدرسي، بما فيها الجوانب التعليمية والإدارية والصحية، إضافة إلى خدمات النظافة وإجراءات الأمن والسلامة.
وقالت المدارس إن ذلك "يجعل من المتعذر ضمان انطلاقة آمنة ومستقرة" للطلبة، وأعلنت أنه بعد التشاور والتنسيق مع الجهات المعنية وممثلي أولياء الأمور ومدارس القدس، تقرر تعليق الدوام في مدارس المدينة بدءاً من صباح الثلاثاء 1 سبتمبر/أيلول 2026.
وأشارت إلى أن التعليق سيستمر "حتى إعادة إصدار وتجديد التصاريح اللازمة للمعلمين والعاملين، بما يضمن انتظام العملية التعليمية بصورة آمنة وسليمة".
وأكدت المدارس حرصها على حق الطلبة في التعليم، محذرة من أن تكرار مثل هذه الإجراءات "يزعزع استقرار مدارسنا ويعوق قدرتها على أداء رسالتها"، وينعكس سلباً على الطلبة وأسرهم والطواقم التعليمية، ودعت إلى معالجة الأزمة بأسرع وقت، وتجديد التصاريح بما يسمح بعودة الطلبة والطواقم إلى المدارس وانتظام العام الدراسي.
محافظة القدس
من جانبها، حذّرت محافظة القدس الفلسطينية في بيان، من "شروع سلطات الاحتلال بدءاً من الثلاثاء بفرض المنهج الإسرائيلي على أكثر من 45 ألف طالب فلسطيني في الصفين الأول والسابع، في جميع المدارس التابعة لبلدية الاحتلال".
واعتبرت المحافظة الخطوة "محاولة لطمس الهوية الفلسطينية، وتزوير الرواية الوطنية واعتداء مباشراً على حق الطلبة المقدسيين في تعليم وطني يحفظ تاريخهم ولغتهم وانتماءهم".
وأكدت "وقوفها الكامل إلى جانب الهيئات التدريسية وأولياء الأمور في مواجهة هذه السياسات"، كما دعت "المؤسسات الدولية والحقوقية والتربوية إلى التدخل الفوري، لوقف الانتهاكات بحق التعليم في العاصمة المحتلة.
وفي وقت سابق الاثنين، أفادت صحيفة "هآرتس" العبرية بأن نحو 45 ألف طالب فلسطيني من سكان القدس الشرقية، سيضطرون لدراسة المنهج الإسرائيلي هذا العام.
وأوضحت أن هؤلاء الطلاب هم من أصل نحو 120 ألف طالب في القدس الشرقية ويمثلون 38%، وقالت، إن هذا التحول يأتي لأول مرة منذ عام 1967، بعد الاحتلال الكامل للقدس من إسرائيل.
ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، تعرقل إسرائيل استخراج تصاريح للعاملين الفلسطينيين من الضفة الغربية بما في ذلك المعلمين، تزامناً مع بدء الإبادة الجماعية في قطاع غزة.
يشار إلى أنه عقب احتلال القدس الشرقية عام 1967، ظل النظام التعليمي في المدينة مرتبطاً بالمناهج التعليمية المستخدمة في مدارس الضفة الغربية، إذ كانت تعتمد على المناهج الأردنية، قبل اعتماد منهج تعليمي فلسطيني.



















