وذكرت وكالة الأنباء اللبنانية أن الغارة استهدفت بصاروخين شقة سكنية في منطقة الغبيري قرب الطريق السريع بين المشرفية وجسر المطار، ما أسفر عن سقوط ثلاثة قتلى و15 جريحاً، إضافة إلى أضرار واسعة في المباني والمحال التجارية المجاورة، فيما تواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث في الموقع.
من جانبها، قالت إسرائيل إن الهجوم استهدف ما وصفته بـ"أهداف تابعة لحزب الله" في الضاحية الجنوبية لبيروت، بينما أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي لاحقاً أنه استهدف "مقراً للحزب" رداً على هجمات استهدفت شمال إسرائيل.
وفي المقابل، أعلن جيش الاحتلال أن "حزب الله" أطلق ثلاث طائرات مسيّرة مفخخة باتجاه شمال البلاد، مشيراً إلى سقوط إحداها في منطقة الجليل الغربي.
ورداً على خروقات تل أبيب، يطلق الحزب صواريخ وطائرات مسيّرة على قوات وآليات عسكرية إسرائيلية في جنوبي لبنان وشمالي إسرائيل.
ورغم وجود مسار تفاوضي برعاية أمريكية وهدنة هشة بدأت في 17 أبريل/نيسان الماضي ومُددت حتى مطلع يوليو/تموز المقبل، يقصف جيش الاحتلال يومياً مناطق لبنانية وينسف منازل عديدة.
ومنذ 2 مارس/آذار الماضي، تشن إسرائيل عدواناً موسعاً على لبنان؛ ما خلف 3 آلاف و756 قتيلاً و11 ألفاً و632 جريحاً، بالإضافة إلى أكثر من مليون نازح، حسب معطيات وزارة الصحة اللبنانية.
وعلى خلفية التصعيد، حذر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف من أن استمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان قد يؤدي إلى توقف المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة.
وقال قاليباف: "إن الهجمات على الضاحية الجنوبية لبيروت تُظهر افتقار الولايات المتحدة للإرادة أو القدرة على الوفاء بالتزاماتها"، معتبراً أن استمرارها يهدد فرص التوصل إلى اتفاق بين طهران وواشنطن.
وفي السياق ذاته، أفادت وكالة "فارس" الإيرانية بأن طهران تواصل مراجعاتها الفنية والسياسية والقانونية بشأن اتفاق محتمل مع الولايات المتحدة، مؤكدة أن قراراً نهائياً لم يُتخذ بعد.
ويأتي هذا التطور في وقت تتواصل فيه المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة منذ سريان الهدنة في أبريل/نيسان الماضي، وسط جهود إقليمية ودولية للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب ويحول دون انهيار التهدئة القائمة في المنطقة.









