ومن المقرر أن يصل ترمب إلى بكين اليوم الأربعاء، في زيارة يلتقي خلالها الرئيس الصيني شي جين بينغ، في لحظة مضطربة يسيطر عليها القلق من الحرب والتجارة والذكاء الصناعي.
وفي السياق ذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) اليوم الأربعاء أن الوفدين الصيني والأمريكي اجتمعا لإجراء محادثات تجارية في مطار إنتشون الدولي في كوريا الجنوبية.
وشهدت العلاقات بين أمريكا والصين سلسلة من المشكلات خلال ولاية ترمب الثانية، إذ تمثلت هذه المشكلات في زيادة واشنطن للتعريفات الجمركية وفرضها قيوداً على التكنولوجيا الصينية، ومساعي الصين للسيطرة على العناصر الأرضية النادرة.
وقال ترمب للصحفيين أثناء مغادرته البيت الأبيض يوم الثلاثاء: "نحن القوتان العظميان... نحن أقوى دولة على وجه الأرض من حيث القوة العسكرية، والصين تعتبر في المرتبة الثانية".
وأضاف: "لدينا الكثير من القضايا لنناقشها، ولا أعتقد أن إيران ستكون واحدة منها بصراحة، لأننا نسيطر على الوضع هناك بشكل كبير".
ووصف الزيارة بالفعل بأنها ناجحة، وتحدث عن زيارة مرتقبة لشي إلى أمريكا، معرباً عن أسفه لعدم اكتمال قاعة الاحتفالات قيد الإنشاء في الوقت المناسب.
وقال: "سنحظى بعلاقة عظيمة لسنوات طويلة جداً قادمة بين الولايات المتحدة والصين... وكما تعلمون، سيأتي الرئيس شي إلى هنا في نهاية العام، وهذا أمر مثير. أتمنى فقط أن تكون قاعة الاحتفالات قد انتهت".
وأضاف ترمب أنه تحدث مع الرئيس الصيني وأن الاجتماع سيكون "إيجابياً"، فيما غادر برفقة عدد من المساعدين ورؤساء الشركات وأفراد من عائلته.
وعلى الرغم من حرص ترمب على إظهار القوة، تأتي الزيارة في لحظة حساسة لرئاسته، إذ تواجه شعبيته الداخلية ضغوطاً بسبب الحرب بين أمريكا وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وارتفاع التضخم الناتج عن هذا الصراع.
ويسعى ترمب إلى تحقيق إنجاز عبر توقيع اتفاقات مع الصين لشراء مزيد من الأغذية والطائرات الأمريكية، مؤكداً أنه سيتحدث مع شي حول التجارة "أكثر من أي شيء آخر".
وتأمل إدارة ترمب في بدء عملية إنشاء "مجلس تجارة" مع الصين لمعالجة الخلافات بين البلدين، وهو ما قد يساعد في منع تصعيد الحرب التجارية التي اندلعت العام الماضي بعد رفع ترمب الرسوم الجمركية، وهو ما ردت عليه الصين عبر التحكم في معادن الأرض النادرة، مما أدى إلى هدنة لمدة عام في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وعلى الرغم من ثقة ترمب العلنية، تبدو الصين ذاهبة إلى الاجتماع من "موقع أقوى بكثير"، بحسب سكوت كينيدي المستشار البارز في شؤون الأعمال الصينية والاقتصاد في مركز الدراسات استراتيجية والدولية في واشنطن.
وتسعى الصين إلى تقليل القيود التكنولوجية المفروضة على الوصول إلى رقائق الحواسيب، وإيجاد سبل لخفض الرسوم الجمركية، إلى جانب أهداف أخرى.











