وبحسب إحصاء استند إلى بيانات وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية، تركّزت الغارات والقصف على جنوب لبنان، لا سيما أقضية صور وصيدا والنبطية وبنت جبيل ومرجعيون، إلى جانب تحليق مكثف للمسيرات فوق بيروت والبقاع.
وشنّت إسرائيل 32 غارة على قضاء صور، أسفرت إحداها في بلدة طيرفلسيه عن مقتل سيدة ونجلها المسعف وإصابة 5 آخرين، فيما أدى قصف على العباسية إلى مقتل شخص آخر. كما استهدفت غارات عدة بلدات في قضاءي صيدا والنبطية، حيث قُتل رجل وزوجته في بلدة حبوش إثر تدمير منزلهما.
وفي قضاء بنت جبيل، قُتل رئيس بلدية عيترون السابق وعضو المجلس البلدي الحالي حيدر مواسي جراء غارة على تبنين، فيما أسفر قصف مدفعي قرب مفرق صربين عن مقتل شخص وإصابة آخر.
كما نفّذت إسرائيل عمليات قصف مدفعي استخدمت خلالها قذائف فوسفورية في بلدتي يحمر الشقيف وزوطر الشرقية، إضافة إلى عمليات نسف لمنازل وأحياء سكنية في بلدة الخيام.
وفي وقت سابق، أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي إنذارات إخلاء لسكان 9 بلدات في صيدا والنبطية، ما تسبب بحركة نزوح واسعة نحو صيدا وبيروت، بينما شمل التحليق المكثف للمسيّرات مناطق في الجنوب والبقاع وبيروت وضاحيتها الجنوبية.
ويأتي هذا التصعيد غداة انتهاء الجولة الثالثة من المحادثات اللبنانية-الإسرائيلية في واشنطن، والتي أفضت إلى تمديد وقف إطلاق النار حتى مطلع يوليو/تموز المقبل، وسط تشكيك متزايد بجدوى الهدنة في ظل استمرار الغارات والعمليات العسكرية.
في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ 17 هجوماً ضد مواقع وآليات إسرائيلية في جنوب لبنان وشمال إسرائيل، قال إنها جاءت رداً على خروقات وقف إطلاق النار.
وأوضح الحزب أنه استهدف مقرات عسكرية وثكنات إسرائيلية بمسيرات انقضاضية وقذائف مدفعية، بينها ثكنة "يعرا" وموقع "بلاط"، إضافة إلى تجمعات للجنود والآليات في الخيام والناقورة ودير سريان والبياضة.
كما أعلن تفجير عبوات ناسفة بجرافات وآليات عسكرية إسرائيلية، واستهداف دبابة "ميركافا" وآليات "هامر" و"النميرا"، مؤكداً تحقيق إصابات مباشرة.
ومنذ بدء الهجوم الإسرائيلي الموسع على لبنان في 2 مارس/آذار 2026، قُتل 2969 شخصاً وأصيب 9112 آخرون، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفق معطيات رسمية لبنانية.
















