وقال الحزب في بيانات متفرقة إن "عملياته جاءت دفاعاً عن لبنان وشعبه، ورداً على خرق العدو الإسرائيلي لوقف إطلاق النار واعتداءاته على قرى الجنوب اللبناني، التي أسفرت عن شهداء وجرحى بين المدنيين".
وأضاف أنه "استهدف تجمعين لجنود إسرائيليين، الأول بصلية صاروخية قرب مجرى نهر دير سريان، والثاني بسرب من المسيرات الانقضاضية على دفعتين قرب مرفأ الناقورة".
وتابع: "استهدف بمسيّرتين انقضاضيتين جندياً إسرائيلياً ودبابة ميركافا في محيط خربة المنارة مقابل بلدة حولا"، لافتاً إلى أنه استهدف بمسيرة انقضاضية كذلك قوة إسرائيلية متموضعة داخل منزل في بلدة البياضة، قبل أن يعاود استهداف القوة ذاتها في الموقع نفسه بمسيّرة انقضاضية ثانية.
ولم يصدر على الفور تعقيب رسمي إسرائيلي على بيانات حزب الله.
وفي سياق متصل، اندلع حريق في مستوطنة مرغليوت الإسرائيلية، الثلاثاء، إثر انفجار طائرة مسيرة أطلقها حزب الله من لبنان.
وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان: "عقب الإنذارات بشأن توغل طائرة مسيرة معادية في منطقتي (مستوطنتي) المنارة ومرغليوت، أطلق حزب الله عدداً من المسيرات المفخخة وأهدافاً جوية مشبوهة باتجاه قوات الجيش الإسرائيلي جنوبي لبنان، والأراضي الإسرائيلية".
وتابع: "اعترض سلاح الجو الإسرائيلي إحدى الطائرات المسيرة، وانفجرت أخرى داخل الأراضي الإسرائيلية قرب الحدود مع لبنان".
وزعم جيش الاحتلال الإسرائيلي أن هذه الهجمات لم تسفر عن وقوع إصابات، وسط رقابة مشددة تفرضها تل أبيب على خسائرها البشرية والمادية جراء اعتراض أو سقوط الصواريخ والمسيرات من لبنان.
من جانبها، نشرت منصات عبرية عبر "تليغرام" مقاطع فيديو لاندلاع حريق في مستوطنة مرغليوت، عقب انفجار طائرة مسيرة.
صفارات الإنذار
وفي وقت سابق الثلاثاء، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي تفعيل صفارات الإنذار في مستوطنتي المنارة ومرغليوت قرب الحدود مع لبنان، بعد إطلاق "حزب الله" طائرة مسيرة باتجاه المنطقة.
وقال الجيش في بيان إنه "جرى تفعيل الإنذارات بشأن تسلل طائرة مسيرة معادية في منطقتي المنارة ومرغليوت، ويجري فحص التفاصيل".
وقبل ذلك بنحو ساعة، أعلن الجيش في بيان منفصل أنه أطلق صاروخاً اعتراضياً تجاه طائرة مسيرة استهدفت قواته بجنوبي لبنان، إلا أن الصاروخ "فقد الاتصال بالهدف"، من دون مزيد من التفاصيل.
وتشكل طائرات حزب الله المسيرة، وخصوصاً التي تعمل بتقنية الألياف الضوئية مشكلة كبيرة لإسرائيل، وتهديداً مباشراً لجنودها ومستوطنيها.
في غضون ذلك، قالت هيئة البث العبرية الرسمية، الثلاثاء، إن "رصاصات متشظية" وصلت من الولايات المتحدة لاعتراض طائرات حزب الله المسيّرة، موضحة أن هذه الذخائر "سيجري توزيعها قريباً على الجنود في جنوبي لبنان".
والثلاثاء الماضي، كشفت الهيئة أن إسرائيل تختبر في الولايات المتحدة رصاصات متشظية سيجري إدخالها في مخازن عيار 5.56، والمناسبة لبنادق M-16 وتافور، وسيجري توزيعها على جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي جنوبي لبنان، في محاولة لاعتراض مسيّرات الحزب.
وأواخر أبريل/نيسان أقر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بأن صواريخ ومسيرات حزب الله يمثلان "تهديدين رئيسيين"، داعياً قادة الجيش إلى حلها.
وتشن إسرائيل منذ 2 مارس/آذار عدواناً موسعاً على لبنان، خلّف آلاف القتلى والجرحى، إضافة إلى نزوح أكثر من 1.6 مليون شخص، أي نحو خُمس عدد السكان، بحسب معطيات رسمية لبنانية.
ورغم سريان هدنة منذ 17 أبريل/نيسان، يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي توغله في جنوب لبنان وعمليات النسف والتدمير الممنهج للمنازل والمباني وتهجير السكان قسراً من عشرات القرى، بذريعة استهداف ما يصفها بأنها "بنى تحتية عسكرية وعناصر لحزب الله".
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، بينما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تقارب 10 كيلومترات داخل الحدود الجنوبية.
















