وتعد حقول البحر المتوسط جزء من قائمة جرى توزيعها بوساطة الخدمة السرية عبر الإنترنت، ومن بينها ثلاثة أهداف أخرى لم يجر توضيحها، بحسب ما قالت وكالة أسوشيتد برس.
وهدد ترمب بمهاجمة محطات الطاقة والجسور الإيرانية إذا رفضت إيران إعادة فتح مضيق هرمز بحلول الساعة الثامنة مساء بتوقيت واشنطن (00:00 بتوقيت غرينتش الأربعاء).
وأول أمس الأحد، صعد ترمب خطابه الموجه إلى القيادة في إيران، فكتب على موقع تروث سوشيال: "افتحوا المضيق اللعين، أيها الأوغاد المجانين، وإلا فستعيشون في الجحيم - فقط شاهدوا".
تحذيرات الحرس الثوري
ونقلت وسائل إعلام إيرانية، عن بيان للحرس الثوري، اليوم الثلاثاء، تحذيراً أمنياً لمواطني السعودية والبحرين والإمارات بالخليج، محددة بالصور، عدداً من الجسور بتلك الدول.
وقال البيان: "نُعلن إلى السكان والمقيمين وكل من يعتزم المرور عبر الجسور المذكورة في الصورة داخل كل من المملكة العربية السعودية والإمارات والبحرين، أن هذه المناطق ستُصنَّف مناطق عسكرية مغلقة ابتداء من الساعة 23:00 من مساء اليوم" بتوقيت طهران.
وذكر البيان المسار البري بين الرياض وجدة في المملكة العربية السعودية، وجسر الملك فهد بين البحرين والمملكة العربية السعودية، وجسر الشيخ زايد في مدينة أبو ظبي.
وأضاف البيان: "يرجى من الجميع، حفاظاً على سلامتهم، اتخاذ الإجراءات التالية فوراً، مغادرة المنطقة في أسرع وقت ممكن والامتناع عن أي تنقّل فيها، واختيار الطرق الآمنة والمحددة للخروج"، وأكد أن تجاهل هذا التحذير قد يعرّض حياة المواطنين بشكل مباشر للخطر.
كما شمل تحذير الحرس الثوري الإيراني الفلسطينيين الموجودين بإسرائيل، وقال: "كما نُهيب بالإخوة والأخوات الفلسطينيين المقيمين في مدينة يافا (تل أبيب)، بضرورة عدم الاقتراب" من عدد من المناطق.
وذكر البيان مع الصور عدداً من الجسور، هي "جسر السكة الحديد رقم 8 على الطريق 431، وجسر سكة حديد اليركون في تل أبيب"؟، وشدد البيان على ضرورة الامتناع التام عن الحضور أو التنقّل في هذه المناطق تحت أي ظرف.
تعليق جسر بين السعودية والبحرين
وأُعلنت السعودية تعليق الحركة مجددًا على جسر الملك فهد، فيما دعت الكويت السكان إلى البقاء في منازلهم. يأتي ذلك بالتزامن مع تحذيرات صادرة عن الحرس الثوري الإيراني من استهداف مواقع في دول خليجية وإسرائيل، في ظل الحرب.
جاء ذلك في بيان لـ"المؤسسة العامة لجسر الملك فهد" التي قالت إن تعليق الحركة "احترازيّ" بعد "التنبيهات الصادرة عن المنصة الوطنية للإنذار المبكر في المنطقة الشرقية بالسعودية (حيث يقع الجسر) خلال الساعات الماضية".
وكانت "المؤسسة العامة لجسر الملك فهد"، أعلنت فجر اليوم الثلاثاء، للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، تعليق حركة عبور المركبات على "جسر الملك فهد" الرابط بين السعودية والبحرين.
وفي وقت لاحق، أعلنت المؤسسة، استئناف حركة العبور، بعد نحو 5 ساعات من الإغلاق "الاحترازي".
وكانت وسائل إعلام إيرانية نشرت الخميس قائمة بجسور رئيسية في دول المنطقة، وألمحت إلى إمكانية قصفها في أعقاب هجوم أمريكي-إسرائيلي أدى إلى تدمير جسر "بي1" الحيوي في مدينة كرج الإيرانية.
وأوردت وكالة "فارس" الإيرانية شبه الرسمية، قائمة بأسماء جسور رئيسية بارزة في دول المنطقة، يمكن أن تكون ضمن دائرة أهداف إيران، بينها جسر الملك فهد.
والجسر هو رابط استراتيجي بين السعودية والبحرين عبر مياه الخليج، بطول 25 كيلومتراً، ويُعد من أبرز مشاريع البنية التحتية في المنطقة.
يبدأ من مدينة الخبر شرق السعودية، وينتهي عند المنامة عاصمة البحرين، افتتح عام 1986، وجرى تطوير بنيته التحتية بالكامل في 2023، حسب الموقع الإلكتروني لـ"المؤسسة العامة لجسر الملك فهد".
البقاء في المنازل
وفي السياق، دعت السلطات الكويتية، مساء اليوم الثلاثاء، إلى البقاء بالمنازل بين منتصف الليل والسادسة من صباح الأربعاء كـ"إجراء احترازي".
وقالت وزارة الداخلية، في بيان، إنها "تُهيب بالمواطنين والمقيمين ضرورة البقاء في المنازل وتجنب الخروج، إلا لحالات الضرورة القصوى".
وحددت مدة البقاء في المنازل "من الساعة الثانية عشرة منتصف ليلة الثلاثاء السابع من أبريل/نيسان (22:00 ت.غ) إلى الساعة السادسة (04:00 ت.غ) من صباح الأربعاء الثامن من أبريل/نيسان".
الوزارة أوضحت أن ذلك يأتي "كإجراء احترازي في إطار الحرص على سلامة الجميع، وتعزيز مستوى الوقاية، وتمكين الجهات الأمنية من أداء مهامها بكفاءة عالية"، وشددت على أن هذا الإجراء "يعزز من قدرة الجهات المعنية على التعامل مع أي طارئ في ظل الظروف الحالية".
وبنهاية اليوم الثلاثاء تنتهي مهلة حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الأحد لإيران من أجل التوصل إلى اتفاق، وتوعد بمحو الحضارة الإيرانية ليلة الثلاثاء/الأربعاء.
وثمة مخاوف إقليمية ودولية من طبيعة هجوم أمريكي متوقع في حال عدم التوصل إلى اتفاق، بالإضافة إلى رد إيران المحتمل عليه.
وتشن إسرائيل والولايات المتحدة منذ 28 فبراير/شباط الماضي، حرباً على إيران أسفرت عن آلاف القتلى والجرحى الإيرانيين، بينما ترد طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة تجاه إسرائيل.
كما تستهدف إيران ما تقول إنها "مصالح أمريكية" في دول عربية، ما تسبب في سقوط قتلى وجرحى وألحق أضراراً بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.








