وأعرب تورك، في بيان نشرته المفوضية عبر موقعها الإلكتروني، عن "قلقه إزاء الارتفاع المتزايد في عدد الضحايا المدنيين نتيجة تصاعد الأعمال العدائية في اليمن"، داعياً جميع الأطراف إلى "ضبط النفس والخفض الفوري للتصعيد".
وأوضح أن 17 مدنياً سقطوا جراء هجمات للحوثيين في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة منذ 6 أغسطس/آب، فيما أفادت تقارير بسقوط ضحيتين في مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين أواخر يوليو/تموز الماضي.
ودعا المفوض الأممي جميع الأطراف إلى خفض التصعيد وتجنيب الشعب اليمني المزيد من المعاناة، محذراً من أي أعمال قد تؤدي إلى عودة البلاد إلى صراع شامل، ومشدداً على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
وأكد تورك ضرورة الامتناع عن استهداف المدنيين والأعيان المدنية، واتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لتجنب وقوع وفيات وإصابات بين المدنيين، فضلاً عن وقف الهجمات على البنية التحتية المدنية، التي قال إنها تعمق معاناة السكان في وقت يعاني فيه ما لا يقل عن 18 مليون يمني من انعدام الأمن الغذائي.
تصعيد قبالة سواحل المخا
وفي موازاة ذلك، أعلنت جماعة الحوثي، الاثنين، استهداف سفينة إنزال عسكرية قالت إنها سعودية وأربعة زوارق عسكرية مرافقة لها قبالة سواحل مدينة المخا جنوب غربي اليمن.
وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة يحيى سريع، في بيان نشره عبر منصة "إكس"، إن الاستهداف تم بعدد من الصواريخ الباليستية، مدعياً أن الإصابة كانت "دقيقة ومباشرة"، وأنها أدت إلى احتراق السفينة وإغراق عدد من الزوارق واحتراق أخرى.
كما أعلن سريع في بيان منفصل استهداف مخزن أسلحة قال إنه تابع لتحشيدات سعودية في معسكر صحن الجن بمحافظة مأرب، بواسطة عدد من الطائرات المسيرة، مدعياً أن الهجوم أدى إلى اشتعال النيران في المخزن.
ولم يصدر تعليق فوري من الحكومة اليمنية أو السعودية بشأن ما ورد في بياني الحوثيين.
وفي وقت سابق الاثنين، أعلنت قوات "المقاومة الوطنية" الموالية للحكومة اليمنية أن الحوثيين استهدفوا ميناء المخا بصاروخين باليستيين، وأنها ردت بقصف مواقع للجماعة.
ويأتي ذلك بعد ساعات من إعلان الجيش اليمني رصد إطلاق الحوثيين صاروخين باليستيين فرط صوتيين باتجاه مدينة المخا والبحر الأحمر.
وشهد ميناء المخا، الواقع في محافظة تعز قرب مضيق باب المندب، سلسلة هجمات بصواريخ وطائرات مسيرة منذ 9 أغسطس/ آب الجاري، في تصعيد يعد الأول من نوعه ضد الميناء منذ سريان الهدنة بين الحكومة والحوثيين، حسب تقارير رسمية.
وسبق أن استهدف الحوثيون الميناء أكثر من مرة، ما أدى إلى توقفه عن العمل بشكل كامل، مع خسائر مادية قدرت بنحو 16 مليون دولار، وفق تقارير حكومية.
ومنذ أبريل/نيسان 2022، يشهد اليمن حالة من التهدئة في حرب اندلعت قبل نحو 12 عاماً بين القوات الحكومية والحوثيين، الذين يسيطرون على محافظات ومدن عدة، بينها العاصمة صنعاء، منذ سبتمبر/أيلول 2014.
وتجددت خلال الأسابيع الأخيرة المواجهات بين الطرفين في محافظات عدة، بينها مأرب والجوف والضالع وتعز، في ظل أزمة إنسانية واقتصادية تعد من بين الأسوأ في العالم.
ويساند تحالف دعم الشرعية في اليمن، بقيادة السعودية، القوات الحكومية، فيما تتهم إيران بدعم جماعة الحوثي، التي أعلنت في يوليو/تموز الماضي فرض حظر بحري على المملكة.















