وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية بأن الغارات الإسرائيلية طالت عدداً من المناطق، مخلفة دماراً واسعاً في المباني والبنى التحتية. ففي قضاء النبطية، قُتل شخص جراء استهداف موقع في بلدة دير الزهراني، كما سقط قتيل آخر في غارة على بلدة زبدين فجراً، في حين شنت مقاتلات إسرائيلية غارات على بلدتي عين قانا وعربصاليم بلا تسجيل لضحايا.
وفي تطور لاحق، ذكرت الوكالة أن مسيّرة إسرائيلية استهدفت بلدة دير الزهراني مجدداً، ما أسفر عن سقوط قتيل، فيما نفذت مسيّرة أخرى غارة على بلدة النبطية الفوقا. وفي قضاء صور، قُتل 3 أشخاص وأصيب آخرون، ، كما دمر عدد من المباني، إثر غارات استهدف البلدة.
كما استهدف القصف الإسرائيلي منطقة الحوش شرق صور، مخلّفاً أضراراً جسيمة في الأبنية المحيطة، إلى جانب غارات أخرى طالت وادي الحجير ومناطق بين بلدتي الحنية والقليلة وبلدة تبنين وأطراف بلدة باتوليه.
وفي منطقة جزين، أصيب 9 أشخاص جراء نحو 10 غارات استهدفت منطقتي السريرة والقطراني، في وقت واصلت فيه الطائرات الإسرائيلية تحليقها على علو منخفض في أجواء البلاد.
ميدانياً، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي توسيع عدوانه البري في جنوبي لبنان، عبر الدفع بالفرقة العسكرية 98، لترتفع بذلك عدد الفرق المشاركة إلى 5، وهي: 91 و36 و146 و162 إضافة إلى الفرقة الجديدة.
وقال جيش الاحتلال في بيان إن هذه الخطوة تأتي "في إطار توسيع العمليات البرية"، بالتزامن مع القصف الجوي والمدفعي، مدعياً أن القوات تعمل على "تعزيز خط الدفاع الأمامي ومنع التهديد عن سكان الشمال".
وفي السياق، ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يسعى إلى دفع عناصر حزب الله إلى شمال نهر الليطاني، بالتوازي مع تدمير مواقع ومبانٍ في القرى الحدودية بدعوى استخدامها لأغراض عسكرية.
وأضافت أن “العمليات في جنوب لبنان أكثر تعقيداً مقارنة بقطاع غزة” بسبب طبيعة التضاريس، مشيرة إلى أن القيادة العسكرية تستعد لعرض خطة عملياتية على المستوى السياسي تتضمن السيطرة على خطوط المواجهة الأولى، “مع إبقاء العمليات العسكرية مستمرة حتى بعد انتهاء الحرب مع إيران”.
ومنذ 2 مارس/آذار، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي مراراً توسيع توغله جنوبي لبنان، دافعا بأربع فرق عسكرية، بهدف احتلال الأراضي اللبنانية حتى نهر الليطاني بدعوى "إقامة منطقة أمنية عازلة"، لكنه يواجه بتصدي مقاتلي حزب الله.
ويستمر العدوان الإسرائيلي الموسع على لبنان منذ ذلك التاريخ، ضمن تداعيات الحرب التي تشنها تل أبيب رفقة واشنطن على إيران، منذ 28 فبراير/شباط الماضي، والتي خلفت آلاف القتلى والجرحى، واغتيال قادة أبرزهم المرشد الأعلى السابق علي خامنئي.
والاثنين، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي منذ 2 مارس/آذار الماضي، إلى 1497 قتيلاً و4639 جريحاً.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود والبعض الآخر منذ الحرب الأخيرة بين أكتوبر/تشرين الأول 2023 ونوفمبر/تشرين الثاني من العام التالي.







