وفي 21 مايو/أيار الماضي، طرح ملادينوف "خارطة طريق" من 15 بندا لتنفيذ الخطة التي اقترحها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن قطاع غزة.
وتحدد خارطة ملادينوف آليات تنفيذ ملفات مرتبطة بمستقبل غزة، من بينها إعادة الإعمار، ونزع السلاح، والانسحاب الإسرائيلي، وعمل قوة الاستقرار الدولية، وإعادة بناء جهاز الشرطة.
وشددت الخارطة على ضرورة "تنفيذ التدابير الموعود بها في بداية وقف إطلاق النار، بما في ذلك المساعدات الإنسانية، والوقود، والمعابر، والمأوى، والتدابير الواردة في تفاهمات شرم الشيخ، قبل الانتقال إلى المرحلة التالية".
وقالت حماس، في بيان، إنها سلمت السبت "رد الفصائل الفلسطينية على خطة خارطة الطريق التي كانت قد تسلمتها من ملادينوف".
وأكدت أنها عقدت، مع الفصائل الفلسطينية والإخوة الوسطاء (مصر وقطر وتركيا)، في القاهرة خلال الأسبوع المنصرم العديد من اللقاءات، التي بدأت في 6 يونيو/حزيران الجاري، وأثمرت عن بلورة موقف وطني موحد، تم تقديمه يوم أمس.
وشددت على أن "الفصائل الفلسطينية تعاملت مع خارطة الطريق بمسؤولية وإيجابية عاليتين"، مؤكدة "ضرورة تنفيذ المرحلة الأولى بكامل تفاصيلها، ولا سيما ما يتعلق بالبروتوكول الإنساني ووقف كافة أشكال العدوان على شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة".
وأكدت حماس "ضرورة الالتزام الكامل أيضا بما ورد في الخارطة بشأن دخول اللجنة الإدارية، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع، وإعادة الإعمار، وصولا إلى تحقيق أهداف شعبنا في إقامة دولته ونيل حقه في تقرير المصير".
وأضافت أنه "من المقرر أن يواصل وفد حركة حماس في القاهرة لقاءاته مع الوسطاء والفصائل للمضي قدما في تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه".
وفي 29 سبتمبر/أيلول 2025، أعلن ترمب خطة لوقف الحرب الإسرائيلية في غزة تتألف من 20 بندا، من بينها الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، ونزع سلاح "حماس"، وانسحاب إسرائيلي جزئي من القطاع، وتشكيل حكومة تكنوقراط، ونشر قوة استقرار دولية.
ودخلت المرحلة الأولى من الخطة حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، وفيما التزمت حركة "حماس" بمتطلبات المرحلة الأولى، تنصلت إسرائيل من تعهداتها وواصلت اعتداءاتها.
ورغم تنصل تل أبيب، أعلن ترمب، منتصف يناير/كانون الثاني الماضي، بدء المرحلة الثانية، التي تتضمن انسحابا أوسع لجيش الاحتلال الإسرائيلي، وإعادة الإعمار، مقابل بدء نزع سلاح الفصائل، وهو ما لم تنفذه إسرائيل أيضا، وأصرت على نزع السلاح أولا.
وجرى التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار بعد عامين من الإبادة التي بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 بدعم أمريكي، وخلفت نحو 73 ألف شهيد، وما يزيد على 173 ألف جريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90% من البنية التحتية المدنية.














