وقالت منظمة "عير عميم" الإسرائيلية، في بيان الخميس، إن لجنة التخطيط في منطقة القدس وافقت رسمياً على إنشاء مدرسة دينية (يشيفا) تُعرف باسم "أور سوماياخ" في الحي الفلسطيني، رغم الاعتراضات المقدمة من المنظمة وجمعية الشيخ جراح المجتمعية.
وأوضحت أن المشروع يتكون من 11 طابقاً، ويضم سكناً لمئات الطلاب اليهود المتشددين ومساكن لهيئة التدريس، محذرة من أن تنفيذه سيؤدي إلى زيادة ملحوظة في وجود المستوطنين، “بما يثير مخاوف أمنية لدى السكان الفلسطينيين، ويُغير من طبيعة المنطقة".
وأشارت إلى أن المشروع سيقام على مساحة 5 دونمات عند المدخل الجنوبي للحي، مقابل مسجد الشيخ جراح، ما يهدد عشرات العائلات الفلسطينية بالإخلاء، وخاصة مع قرب الموقع من تجمعات استيطانية قائمة.
ولفتت إلى أن الأرض كانت مخصصة في الأصل لمبانٍ عامة، قبل أن تُنقل عام 2007 لمصلحة بناء مدرسة دينية من دون إجراءات مناقصة شفافة، معتبرة أن إعادة تفعيل المشروع تأتي ضمن سياسة أوسع لتكثيف الاستيطان وتهجير السكان الفلسطينيين.
وأكدت المنظمة أن ما يُسمى خطط "التجديد الحضري" تُستخدم كآلية للالتفاف على حقوق السكان، عبر هدم المباني القائمة وإقامة مشاريع استيطانية جديدة، “ما يُفضي إلى تهجير وتجريد المجتمع الفلسطيني المحلي من ممتلكاته".
بالتوازي، أعلنت إسرائيل وصول 240 مهاجراً من طائفة "بني مناشيه" الهندية إلى مطار بن غوريون، ضمن خطة حكومية تهدف إلى نقل نحو 6 آلاف فرد من هذه الطائفة بحلول عام 2030.
وذكرت صحيفة "جيروزاليم بوست" أن هذه الخطوة تأتي ضمن ما تسمى “عملية أجنحة الفجر"، التي تقودها وزارة الهجرة والاندماج بالتعاون مع الوكالة اليهودية، إذ يُتوقع وصول نحو 600 مهاجر خلال الأسابيع المقبلة على دفعات.
وأضافت أن معظم الوافدين الجدد من العائلات الشابة، وسيجري إسكانهم مبدئياً في مراكز استيعاب شمالي البلاد، في إطار خطة أوسع لنقل أفراد الطائفة من ولايتي ميزورام ومانيبور في الهند.
ونقلت الصحيفة عن وزير الهجرة أوفير سوفر قوله إن استقبال أبناء الطائفة يمثل "صناعة للتاريخ"، فيما وصف رئيس الوكالة اليهودية دورون ألموغ الخطوة بأنها جزء من "تحقيق الرؤية الصهيونية".
وتأتي هذه التحركات في وقت تشير فيه بيانات إسرائيلية إلى تصاعد ما يُعرف بـ"الهجرة العكسية"، فقد غادر عشرات الآلاف من الإسرائيليين البلاد خلال العامين الماضيين، في ظل تداعيات الحرب المستمرة.
















