جلسات حوارية تحضيرية في حماة وإدلب حول مستقبل سوريا ومحاسبة مرتكبي الجرائم
شهدت محافظتا حماة وسط سوريا وإدلب شمال غربي البلاد، أمس الثلاثاء، جلستين حواريتين ضمن التحضيرات الجارية لعقد مؤتمر الحوار الوطني السوري، في إطار سلسلة لقاءات بدأت الأحد الماضي بمحافظة حمص، تلتها جلستان يوم الاثنين بمحافظتي طرطوس واللاذقية.
اللجنة التحضيرية للحوار الوطني تعقد جلستها في حماة. / صورة: سانا (سانا)

وتنظم هذه الجلسات اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني، وتشهد مشاركة شخصيات تمثل مختلف فئات المجتمع في المحافظات التي تُعقد فيها، وتتناول المناقشات رؤى مختلفة حول مستقبل سوريا بعد سقوط نظام الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024.

وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) بأن "الجلسة الحوارية مع اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني السوري في مدينة إدلب (عاصمة المحافظة التي تحمل الاسم ذاته) بدأت اليوم".

ونشرت الوكالة مقطع فيديو يظهر مشاركة المئات في الجلسة، دون تقديم تفاصيل أخرى.

في السياق ذاته، قالت سانا إنّ اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني عقدت اليوم جلسة حوارية بمدينة حماة (عاصمة المحافظة التي تحمل الاسم ذاته)، وذلك بمشاركة ممثلين عن مختلف الفاعليات الأكاديمية والأهلية والدينية والنساء والشباب والمجتمع المدني.

ووفق الوكالة، شملت محاور الجلسة عدة ‏قضايا وموضوعات، أهمها شكل المرحلة الانتقالية، ومحاسبة مرتكبي الجرائم بحق الشعب السوري، وتحقيق ‏التصالح والتسامح المجتمعي والسلم الأهلي، وصياغة دستور يعبر عن ‏تطلعات السوريين وآمالهم.

هذا بجانب سبل إصلاح المؤسسات الحكومية وأنظمة الدولة ‏السورية، ومناقشة الحريات العامة والخاصة والحياة السياسية، ودور منظمات ‏المجتمع المدني في تأسيس المرحلة الانتقالية.

وأكد رئيس اللجنة التحضيرية ماهر علوش أن "مقترحات وتوصيات المؤتمر ينبغي أن تؤسس لمرحلة جديدة ‏تلبي تطلعات وآمال السوريين بمختلف مشاربهم وأطيافهم"، وأشار إلى أن هذه ‏المرحلة "تتطلب عملاً دؤوباً وحلولاً عملية لبناء وتأسيس سوريا المستقبل"، بحسب المصدر ذاته.

وطرح المشاركون في الجلسة أفكاراً واستفسارات ومقترحات، أبرزها حول "شكل وطبيعة السلطات، وهل ‏سيكون هناك دمج شامل للسلطات أم دمج جزئي أم نظام برلماني أم نظام رئاسي، وهل ستكون الحكومة المقبلة حكومة تكنوقراط أم حكومة سياسية، ‏مع تأكيد إشراك جميع فئات الشعب في السلطة بما يحقق العدالة ‏الاجتماعية والثورية، ورجوع الحقوق إلى أصحابها، ومحاسبة مرتكبي الجرائم ‏بحق السوريين، سواء من تلطخت أيديهم في الدماء، أو الضالعون في الجرائم".

كما "تساءل عدد من الحضور عن مصير من هجروا من ديارهم، وهل سيكون ‏هناك إعمار لبيوتهم المدمرة بفعل جرائم النظام المخلوع، أم أن مشاريع الإعمار ستشمل ‏فقط البنى التحتية من طرق ومدارس وجوامع وشبكات كهرباء وماء ومرافق ‏خدمية".

وفي 12 فبراير/شباط الجاري، أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع قراراً يقضي بتشكيل لجنة تحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني.

وفي اليوم التالي عقدت اللجنة مؤتمراً صحفياً بالعاصمة دمشق أعلنت خلاله انطلاق أعمالها رسمياً.

وبشأن موعد انعقاد المؤتمر، قال متحدث اللجنة حسن الدغيم إنّ "المسألة متروكة للنقاش مع المواطنين، وزيارة المحافظات، والاطلاع على مختلف الرؤى، وتقديم أوراق العمل، وعندما تكتمل هذه المراحل سيُحدَّد موعد الانطلاق".

وأضاف الدغيم أن المؤتمر سيرفع توصياته إلى رئاسة الجمهورية، التي ستتولى تنفيذها.

وفي يناير/كانون الثاني الماضي أعلن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني تريث الحكومة في عقد مؤتمر الحوار الوطني الذي سبق أن أعلنت عنه، حرصاً منها على تشكيل لجنة تحضيرية موسعة لهذا المؤتمر تستوعب كل شرائح ومناطق البلاد.

وسبق أن كشفت حكومة تصريف الأعمال أنها تخطط لعقد مؤتمر الحوار الوطني، الذي اعتبرت أنه سيكون "حجر أساس في إنشاء الهوية السياسية لسوريا المستقبل".

ومن المرتقب أن يضم المؤتمر أكثر من 1000 شخص من مختلف شرائح المجتمع السوري.

وفي 8 ديسمبر/كانون الأول 2024 بسطت فصائل سورية سيطرتها على دمشق بعد مدن أخرى، منهية 61 عاماً من نظام حزب البعث الدموي، و53 سنة من حكم عائلة الأسد.

وفي 29 يناير/كانون الثاني الماضي أعلنت الإدارة السورية تعيين الشرع رئيساً للبلاد خلال المرحلة الانتقالية، بجانب قرارات أخرى، منها حل الفصائل المسلحة والأجهزة الأمنية القائمة بالعهد السابق، ومجلس الشعب (البرلمان)، وحزب البعث الذي حكم البلاد على مدى عقود، وإلغاء العمل بالدستور.

TRT عربي - وكالات