وأوضح زكي خلال مقابلة على قناة أون المصرية أن الهدف من هذا الاجتماع هو التنسيق بين الدول الخمس حول الأفكار والمقترحات المصرية التي ستُعرَض في القمة العربية، مشيراً إلى أنه من المحتمل دعوة فلسطين للمشاركة في الاجتماع لمناقشة الإطار العام للمقترح المصري.
وأضاف زكي أن موعد القمة العربية الطارئة، المقررة في 27 فبراير/شباط الجاري، قد يؤجل لبضعة أيام بسبب أسباب لوجستية تتعلق بجداول القادة المشاركين. وأوضح أن مصر تسعى لحضور أكبر عدد من القادة لضمان نجاح القمة، كما أكد أن القمة ستركز على صياغة موقف عربي موحد وصلب بشأن القضية الفلسطينية، ورفض المخطط الإسرائيلي - الأمريكي الخاص بالتهجير، وذلك لتقديم طرح عربي يعكس موقفاً قوياً تجاه هذا الموضوع.
في سياق متصل، كشف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال استقباله رئيس الكونغرس اليهودي العالمي، رونالد لاودر، عن استعداد بلاده لإعداد خطة متكاملة لإعمار قطاع غزة دون تهجير سكانه. ويأتي ذلك بعد تصريحات الملك عبد الله الثاني، عاهل الأردن، حول خطة بديلة لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، التي تتضمن تهجير الفلسطينيين من غزة إلى دول مجاورة.
ومنذ بداية العام الجاري تروّج الإدارة الأمريكية لمخطط يهدف إلى تهجير الفلسطينيين من غزة إلى دول مجاورة، وهو ما رفضته مصر والأردن، إضافة إلى عدة دول عربية أخرى. وفي هذا السياق أشار وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إلى أن خطة الإعمار التي تعدها مصر تجري بتنسيق مع الفلسطينيين والدول العربية ودعم دولي، مع ضمان أن يجري الإعمار دون خروج الفلسطينيين من أراضيهم.
على صعيد آخر، أكد البيان الختامي الصادر عن القمة 38 للاتحاد الإفريقي، التي انعقدت في أديس أبابا، أن تهجير الفلسطينيين من أراضيهم يعد انتهاكاً للقانون الدولي. كما أدان البيان العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة ورفض الانتهاكات الإسرائيلية ضد المدنيين والبنية التحتية.
ودعا القادة الأفارقة إلى محاكمة إسرائيل دولياً على الجرائم التي ترتكبها ضد الفلسطينيين، كما دعوا إلى وقف جميع أشكال التعاون أو التطبيع مع إسرائيل حتى تنهي احتلالها لفلسطين.
من جانبها دعت حركة حماس، الاثنين، الدول الإفريقية إلى تصعيد الضغط السياسي والقانوني على إسرائيل في إطار الترجمة العملية لموقفها الصادر في البيان الختامي للقمة الإفريقية.
وقالت حركة حماس في بيانها إنها تثمن "ما ورد في البيان الختامي للقمة الإفريقية من مواقف مبدئية وشجاعة تُدين الحرب الصهيونية الوحشية على غزة، وترفض انتهاكات الاحتلال للقانون الدولي، وتؤكد أنه يرتكب جريمة إبادة بحق شعبنا الفلسطيني، داعية إلى محاكمته دولياً، ووقف كل أشكال التعاون والتطبيع معه حتى ينهي احتلاله وعدوانه".
وتابعت: "نعتبر هذه المواقف الأصيلة من دول القارة الإفريقية امتداداً طبيعياً لتاريخها النضالي ضد الاستعمار والظلم، وانحيازها الدائم إلى قيم الحرية والعدالة وحقوق الشعوب في تقرير مصيرها".
واعتبرت ذلك الموقف "دعماً مهماً لصمود الشعب الفلسطيني ومقاومته في مواجهة جرائم الاحتلال، ورسالة واضحة للمجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته في وقف العدوان الصهيوني".
وبدعم من الولايات المتحدة، ارتكبت إسرائيل بين 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 و19 يناير/كانون الثاني 2025 مجزرة في قطاع غزة أسفرت عن استشهاد وإصابة نحو 160 ألف فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى أكثر من 14 ألف مفقود.