وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، في بيان، إن طواقمها في قلقيلية تعاملت "مع إصابة حرجة جداً لفتى عمره 16عاماً من قلقيلية، برصاص حي في الرأس". وأضافت أن محاولات جرت لـ"إنعاش القلب والرئتين" قبل أن تعلن "استشهاده في المستشفى".
ولم تشر الجمعية إلى ظروف إصابة الطفل، لكنَّ ناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي قالوا إنه أُصيب خلال مواجهات مع جيش الاحتلال الإسرائيلي على المعبر الشمالي للمدينة، ونقل في حالة حرجة إلى مستشفى درويش نزال، قبل إعلان استشهاده.
من جانبها، أعلنت الوكالة الفلسطينية "استشهاد الشاب عبد الرحمن خالد نواس، متأثراً بإصابته بقصف إسرائيلي على مخيم نور شمس بطولكرم قبل شهرين" دون إيراد مزيد من التفاصيل.
اعتقال العشرات
في سياق متصل، اعتقل جيش الاحتلال الإسرائيلي 50 فلسطينياً بينهم أطفال ومعتقلون سابقون خلال عمليات اقتحام نفَّذها في مناطق مختلفة في الضفة الغربية المحتلة منذ مساء الثلاثاء، في ظل تواصل عدوانه على المنطقة منذ أكثر من شهر.
جاء ذلك في بيان مشترك صدر، في وقت سابق اليوم الأربعاء، عن نادي الأسير الفلسطيني (غير حكومي)، وهيئة شؤون الأسرى التابعة لمنظمة التحرير (رسمية)، وقال البيان إن الاعتقالات توزعت على كل محافظات الضفة الغربية المحتلة.
وأوضح أن إسرائيل تواصل تنفيذ هجومها العسكري على محافظتي جنين وطولكرم منذ أسابيع، حيث تخللته "عمليات اعتقال، وتحقيق ميداني ممنهج طال عشرات العائلات، إضافةً إلى اعتقال مواطنين رهائن، وتحويل منازل إلى ثكنات عسكرية".
ولليوم السابع والثلاثين يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على شمالي الضفة، مستهدفاً مدينة جنين ومخيمها، ومدينة طولكرم ومخيمها لليوم الحادي والثلاثين، فيما يواصل اقتحام مخيم نور شمس لليوم الثامن عشر.
ومساء الأحد، اقتحمت دبابات إسرائيلية مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين، في تصعيد عسكري هو الأول من نوعه منذ عام 2002.
ومنذ 21 يناير/كانون الثاني الماضي، وسَّع جيش الاحتلال الإسرائيلي عملياته العسكرية التي أطلق عليها اسم "السور الحديدي"، في مدن ومخيمات الفلسطينيين شمالي الضفة، خصوصاً في جنين وطولكرم وطوباس، مخلفاً 64 شهيداً، وفق وزارة الصحة، ونزوح عشرات الآلاف، ودماراً واسعاً.
وتُحذر السلطات الفلسطينية من أن تلك العملية تأتي "في إطار مخطط حكومة نتنياهو لضم الضفة وإعلان السيادة عليها، وهو ما قد يمثل إعلاناً رسمياً لوفاة حل الدولتين".
يأتي توسيع العمليات العسكرية شمالي الضفة الغربية بعد تصعيد جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين اعتداءاتهم في الضفة، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، منذ بدء الإبادة في قطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، ما أسفر عن استشهاد ما لا يقل عن 926 فلسطينياً، وإصابة نحو 7 آلاف شخص، واعتقال 14 ألفاً و500 آخرين، وفق معطيات فلسطينية رسمية.
وبدعمٍ أمريكي، ارتكبت إسرائيل بين 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 و19 يناير/كانون الثاني 2025، إبادة جماعية في غزة خلَّفت أكثر من 160 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.