وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، خلال مؤتمر صحفي، إن الرئيس ترمب يفضل التوصل إلى حل سلمي مع إيران، لكنه مستعد للتصعيد بشكل حاد إذا لم تتقبل طهران "واقع اللحظة الراهنة".
وذكرت ليفيت أن إدارة ترمب لا ترى ضرورة الحصول على تفويض من الكونغرس لتنفيذ ضربات ضد إيران، مشيرةً إلى عدم وجود جدول زمني محدَّد لعبور أول ناقلة نفط من مضيق هرمز، رغم أن المسؤولين يعملون على تحقيق ذلك بـ"أسرع وقت ممكن".
نفي إيراني
في المقابل، شدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأربعاء، على أن سياسات بلاده الحالية هي الاستمرار في الدفاع، مؤكداً أنه ليست هناك أي مفاوضات مع الولايات المتحدة.
وأضاف عراقجي في تصريحات للتليفزيون الحكومي الإيراني، أنه جرى تبادل بعض الأفكار مع واشنطن عبر الرسائل، وجرى نقلها إلى السلطات العليا في إيران، موضحاً أنه إذا لزم الأمر، سيجري اتخاذ موقف وسيجري الإعلان عنه من المسؤولين رفيعي المستوى في إيران.
وأشار عراقجي إلى أن الهدنة تمثل "حلقة مفرغة" من الحروب المتكررة. وكشف عن اتصالات تلقتها بلاده من بعض وزراء الخارجية وقادة بعض الدول لاقتراح هدنة، مبيناً أن طهران نقلت موقفها في هذه المحادثات أيضاً والمتمثل في "إنهاء الحرب بدل هدنة مؤقتة".
قلق إسرائيلي
في السياق، أفاد إعلام عبري، الأربعاء، بأن تل أبيب تخشى من احتمال وقف الرئيس ترمب القتال مع إيران مؤقتاً، لإفساح المجال أمام المفاوضات بين الطرفين.
ونقلت هيئة البث العبرية الرسمية عن مصدر إسرائيلي مطلع (لم يُكشف عن هويته) قوله إن "إسرائيل تخشى أن توقف الولايات المتحدة إطلاق النار مؤقتاً، للسماح بالتفاوض مع إيران"، مضيفاً أن ترمب "قد يوقف إطلاق النار إذا قدم الإيرانيون عرضاً مجزياً".
وأشارت الهيئة إلى أن التنسيق بين تل أبيب وواشنطن لا يزال مستمراً ووصفته بـ"المثمر"، لافتةً إلى أنه من المتوقع وصول قائد القيادة المركزية الأمريكية إلى إسرائيل قريباً لمواصلة التنسيق.
من جانبها، نقلت القناة 12 العبرية عن مصادر لم تذكرها، أن الفرضية السائدة في إسرائيل هي أن ترمب قد يعلن وقف إطلاق النار مع إيران بحلول يوم السبت المقبل.
وأوضحت أن القيادة السياسية والأمنية الإسرائيلية تعمل على "تحقيق أقصى استفادة من الإنجازات في الحرب"، مشيرةً إلى أنه خلال اجتماع حضره رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، جرى ترتيب أولويات الأهداف التي يجب إنجازها.
وادّعت المصادر أن احتمال التوصل إلى اتفاق تفصيلي بين واشنطن وطهران ما زال ضعيفاً، إلا أن خيار التوصل إلى "اتفاق إطار" ما زال قائماً، ما دفع إسرائيل إلى الاستعداد لهذا السيناريو.
ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة حرباً على إيران، أسفرت عن مئات القتلى بينهم مسؤولون بارزون، أبرزهم المرشد الإيراني علي خامنئي، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيَّرات باتجاه مواقع إسرائيلية.
كما تستهدف إيران ما تصفها بـ"المواقع والمصالح الأمريكية" في دول عربية، إلا أن بعض الهجمات أدت إلى سقوط قتلى وجرحى، وألحقت أضراراً بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة وطالبت بوقفه فوراً.

















