وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن الهجوم على السفينة يمثل انتهاكاً لوقف إطلاق النار، مؤكّداً أن الولايات المتحدة سترد على الهجمات التي تستهدف الملاحة في المنطقة.
وأضاف، خلال تصريحات في البيت الأبيض، أن إيران نفّذت "أربع هجمات" في اليوم السابق، قبل أن تنهي الإدارة الأمريكية المؤتمر الصحفي بشكل مفاجئ.
من جانبها، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" تنفيذ ضربات استهدفت مواقع للصواريخ والطائرات المسيّرة والرادارات الساحلية الإيرانية، مؤكّدة أن العمليات جاءت رداً على الهجوم الذي طال السفينة التجارية في مضيق هرمز، فيما أفاد مسؤول أمريكي بأن الغارات استمرت حتى بعد صدور البيان الرسمي.
في المقابل، أعلن التليفزيون الإيراني الرسمي تعرض رصيف ميناء مدينة سيريك جنوبي البلاد لـ"هجوم عدائي"، بينما أكّدت مصادر عسكرية إيرانية أن القوات المسلحة أطلقت طلقات تحذيرية باتجاه سفن حاولت عبور مضيق هرمز "بشكل غير قانوني"، موضحة أن هذه الطلقات أُطلقت من منطقة سيريك.
ورفضت طهران الاتهامات الأمريكية بخرق وقف إطلاق النار، إذ قال رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي إن مضيق هرمز "تديره إيران"، مضيفاً أن الإجراءات التي اتخذتها القوات الإيرانية تمثل "إدارة لوقف إطلاق النار" وليست انتهاكاً له، داعياً الولايات المتحدة إلى احترام القواعد المنظمة للملاحة في المضيق.
ويأتي هذا التصعيد على الرغم من توقيع واشنطن وطهران في 18 يونيو/حزيران الجاري مذكرة تفاهم تضمنت إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة التجارية، في إطار الجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق ينهي الحرب التي اندلعت بين الجانبين في فبراير/شباط الماضي.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية، ما يجعل أي تصعيد عسكري فيه ذا انعكاسات مباشرة على أسواق الطاقة والتجارة الدولية.
ويربط المضيق الخليج العربي بخليج عُمان وبحر العرب، ويشكل أحد أبرز ملفات التفاوض بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل المساعي الدولية للحفاظ على أمن الملاحة واستقرار أسواق النفط العالمية.


















