ونقل قصر الإليزيه عن ماكرون قوله إنه يجب أن يستمر نونيز في منصبه نظراً إلى ضرورة الحفاظ على تسلسل قيادي داخل الشرطة وقوات الأمن، وطلب منه أيضاً وضع أساليب جديدة في أسرع وقت ممكن للتعامل مع من يرتكبون أعمال النهب.
وكان نونيز قد قدم استقالته على خلفية انتقادات وُجهت إليه لعدم إدارته احتجاجات السترات الصفراء بفعالية. وفي حديثه لإذاعة "فرانس إنتر"، قال الوزير نونيز: "لقد قدمت استقالتي لأني أتحمل مسؤولية كل ما حدث"، في إشارة إلى احتجاجات 17 أكتوبر/تشرين الأول.
وأوضح نونيز، انطلاقاً من إحساسه بالمصلحة العامة، أن تقديم استقالته كان القرار الصائب نظراً إلى الأضرار التي لحقت بالبلاد.
وأشار نونيز إلى رغبته في منع تكرار أعمال العنف، مشيراً إلى أنهم توقعوا مشاركة 200 ألف شخص في احتجاجات السترات الصفراء، إلا أن العدد تجاوز 550 ألفاً في 17 أكتوبر/تشرين الأول.
ولفت إلى تعرض مئات المتاجر للنهب في بعض المدن الكبرى، قائلاً: "لا يمكننا أن ننظر إلى أصحاب المتاجر ونقول: لم نفقد السيطرة".
واندلعت مظاهرات في فرنسا نتيجة للغضب الشعبي إزاء ارتفاع تكاليف المعيشة وتدهور الخدمات العامة وكذلك أوضاع المدارس.
وتحولت المظاهرات على مستوى البلاد إلى أعمال شغب يوم السبت، إذ أُضرمت النيران في مبنى بلدية، ونُهبت متاجر، وغُطّيت مبانٍ بالكتابات على الجدران، بينما اشتبكت جماعات عنيفة مع الشرطة في مدن.
واندلعت اشتباكات أيضاً أمس الأحد في باريس ومرسيليا، حيث تدخلت شرطة مكافحة الشغب لمنع محاولات لنهب شركات.
في غضون ذلك، انتقد سياسيون من اليسار والبيئة واليمين المتطرف نونيز لسوء إدارته المزعومة للمظاهرات، وطالبوا باستقالته. وفي خطاب ألقاه أمس، صرّح ماكرون بأن بلاده بحاجة إلى النظام والهدوء، وأن بإمكان المحافظين اتخاذ قرار بحظر بعض المظاهرات.




















