وقال سانشيز إن أجهزة الاستخبارات الإسبانية استبعدت حتى الآن وقوف جهات حكومية، بينها المغرب وروسيا وإسرائيل، وراء المنشورات المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي، التي شجعت على عبور المهاجرين نحو سبتة.
يأتي تصريح سانشيز في وقت يتواصل فيه الجدل في إسبانيا بشأن الدور المحتمل للمغرب في موجة العبور، التي شهدتها سبتة يومي 30 و31 يوليو/تموز، وأسفرت عن سقوط قتلى، وفق تقارير إعلامية.
وتعززت التساؤلات بشأن الموقف المغربي بعد تسريب تقرير للشرطة الإسبانية إلى وسائل الإعلام، الأربعاء، أشار إلى ما وصفه بـ"تهاون" الشرطة المغربية في التصدي لتدفق أعداد كبيرة من المهاجرين باتجاه الجيب الإسباني.
في سياق متصل قال سانشيز إن وزيرين مغربيين أدليا بتعليقات وصفها بأنها "غير مقبولة" بشأن مدينتي سبتة ومليلية، مشيراً إلى أن مدريد استدعت السفير المغربي احتجاجاً على تلك التصريحات.
وكانت الحكومة الإسبانية أعلنت الثلاثاء، امتلاكها أدلة تشير إلى استخدام منتديات رقمية في روسيا وإسرائيل لتأجيج تدفق المهاجرين غير النظاميين إلى سبتة، في إطار ما اعتبرته محاولات لاستقطاب الاتحاد الأوروبي وتقويض وحدته.
وقالت وزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة الإسبانية إلما سايز إن هذه المعطيات تستند إلى تقارير لوزارة الخارجية الإسبانية، فضلاً عن تقرير للمفوضية الأوروبية صدر في 6 أغسطس/آب، وصف روسيا بأنها مصدر للمعلومات المضللة بشأن أزمة سبتة.
وكان سانشيز ألمح في مقابلة إذاعية في 31 أغسطس/آب، إلى احتمال وقوف روسيا وإسرائيل وجماعات يمينية متطرفة وراء حملات رقمية مرتبطة بتدفق المهاجرين من مدينة الفنيدق المغربية إلى سبتة، وهو ما دفع موسكو وتل أبيب إلى مطالبته بتقديم أدلة ملموسة، واتهمه مسؤولون فيهما بـ"الكذب".
وتعد موجة العبور نحو سبتة واحدة من أكبر أزمات الهجرة غير النظامية التي شهدتها المنطقة، في ظل محاولات مهاجرين من جنسيات مختلفة الوصول إلى أوروبا عبر الأراضي المغربية.
وتخضع سبتة ومليلية، إلى جانب جزر ومواقع أخرى في البحر المتوسط، للإدارة الإسبانية، فيما تعتبرها الرباط "ثغوراً مغربية محتلة".


















