جاء ذلك في كلمة متلفزة ألقاها قاسم خلال إحياء الذكرى الثانية لاغتيال الأمينين العامين السابقين للحزب حسن نصر الله وهاشم صفي الدين، بغارات إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت.
وقال قاسم إن "اتفاق الإطار تنازل مخزٍ عن الأوراق التي يمكن للبنان الاستفادة منها لتحصيل حقوقه"، محمّلاً السلطة مسؤولية استمرار الاضطراب الأمني جراء الاعتداءات الإسرائيلية، ومعتبراً أنها لا تستفيد من المقاومة وصمود اللبنانيين.
واتهم السلطة بمساعدة "المشروع الإسرائيلي-الأمريكي" بدلاً من مواجهته، داعياً إلى "وضع حد للتنازلات، وتصحيح المسار التفاوضي، ورفع الصوت دفاعاً عن سيادة لبنان".
وقال: "جمدوا المفاوضات المباشرة واذهبوا إلى غير المباشرة"، وأضاف "نريد لرئيس البلاد أن يكون حكماً وجامعاً وليس طرفاً، ونريده أن يجمع اللبنانيين لا أن ينقسم اللبنانيون كما هو الواقع".
وأعرب عن "استعداد حزب الله للحوار والنقاش في موضوع حصرية السلاح لكن بعد تحقيق التحرير أولاً".
وتتمسك الحكومة اللبنانية بحصر السلاح بيد الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها، في المقابل يرفض حزب الله دعوة الحكومة لتسليم السلاح، قبل انسحاب كامل لجيش الاحتلال الإسرائيلي من جنوب لبنان.
وأكد قاسم في كلمته أن إسرائيل لم تتمكن من تحقيق أهدافها بكسر المقاومة، مشيراً إلى أن “المقاومة أثبتت أن الجحافل التي يمتد عديدها إلى تسعين ألف جندي وضابط إسرائيلي لم يتمكنوا من تحقيق أهدافهم في كسر المقاومة وإنهاء وجودها”.
وشدّد قاسم على أن “المقاومة أوقفت مشروع العدوان”، مضيفاً أنها “منعت العدو من تثبيت الاحتلال الإسرائيلي وإقامة المستوطنات في لبنان، وتابع: “نواجه إسرائيل التي تدعمها أمريكا بكل الإمكانات الاستثنائية التي لا حد لها”.
وبدأت المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في 14 أبريل/نيسان 2026 باجتماع في واشنطن برعاية أمريكية، وتناولت جولاتها ملفات وقف إطلاق النار والانسحاب والحدود والأسرى والمفقودين.
وفي 26 يونيو/حزيران، وقعت بيروت وتل أبيب في واشنطن صيغة إطار برعاية أمريكية، تنص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية وانتشار الجيش اللبناني في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية.
وبين 4 و6 أغسطس/آب، استضافت روما الجولة السابعة من المفاوضات، التي تناولت ملفات عسكرية وسياسية وقانونية وحدودية، إلى جانب ملف الأسرى والمفقودين.
ورغم صيغة الإطار الموقعة في 26 يونيو/حزيران، تتواصل الهجمات الإسرائيلية على جنوب لبنان، فيما لا تزال إسرائيل تحتل مناطق في الجنوب، بعضها منذ عقود وأخرى سيطرت عليها خلال الحروب والعمليات العسكرية الأخيرة.
ومنذ 2 مارس/آذار، تشن إسرائيل عدواناً على لبنان، ما خلّف ما لا يقل عن 4 آلاف و386 قتيلاً و12 ألفاً و407 جرحى، وأكثر من مليون نازح، وفق السلطات اللبنانية.




















