وذكرت وكالة الأنباء الصومالية (رسمية) أن زيارة آبي أحمد لمقديشو "تأتي عقب إعلان اتفاق أنقرة، وانسحاب إثيوبيا من مذكرة التفاهم المختلف عليها (دون تحديد ماهيتها)".
وأضافت أن آبي أحمد سيعقد مباحثات مع رئيس الصومال حسن شيخ محمود، في وقت لاحق الخميس، تركز على "تعزيز التعاون الأمني، والشراكات التجارية، وتعميق العلاقات الدبلوماسية".
واعتبرت الوكالة أن زيارة آبي أحمد للصومال تعكس "التزام البلدين الاستقرار الإقليمي والتعاون الاقتصادي".
وبوساطة تركيا، سُوّيَت في 11 ديسمبر/كانون الأول 2024 الأزمة المستمرة منذ نحو عام بين الصومال وإثيوبيا، الجارين في منطقة القرن الإفريقي (شرقي القارة).
وخلال قمة ثلاثية في أنقرة مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، توصل الرئيس الصومالي ورئيس الوزراء الإثيوبي إلى اتفاق لحل الأزمة بين بلديهما.
واتفق البلدان على العمل معاً "بشكل وثيق للتوصل إلى نتائج في ما يتعلق بالإجراءات التجارية ذات المنفعة المتبادلة من خلال الاتفاقيات الثنائية، بما في ذلك العقود والإيجارات والأدوات المماثلة، التي ستمكن إثيوبيا من التمتع بوصول آمن وسليم ومستدام إلى البحر ومنه، تحت السلطة السيادية للصومال".
ترحيب والتزام مشترك
وفي بيان مشترك صدر عقب لقائهما، أعرب آبي أحمد وشيخ محمود عن ترحيبهما ببدء المفاوضات الفنية بين بلديهما ضمن "إعلان أنقرة"، مؤكدَين التزامهما الحوار والتعاون البنّاء.
وجاء في البيان أن "الزعيمين رحّبا ببدء المحادثات الفنية في أنقرة، كما اتُّفق عليه في إعلان أنقرة، مؤكدَين التزامهما الحوار والتعاون البناء".
كما رحب الطرفان بـ"التفاهم المتوصَّل إليه بين قادة الجيش الوطني الصومالي وقوات الدفاع الوطني الإثيوبية، معتبرَين ذلك خطوة حاسمة نحو تعزيز التعاون الأمني وتعزيز الاستقرار في المنطقة"، بحسب المصدر ذاته.
في السياق ذاته، أكد آبي أحمد وشيخ محمود بحسب البيان المشترك، "عزمهما على العمل معاً لتعزيز المصالح المشتركة، وتعزيز السلام والأمن، وتعميق العلاقات الثنائية من أجل رفاهية مواطنيهما ومنطقة القرن الإفريقي".
ولفت البيان إلى أن زيارة آبي أحمد لمقديشو "تأتي في أعقاب زيارات متتالية على مدى الأشهر القليلة الماضية و(جهود) لتعزيز تطبيع العلاقات الثنائية بين البلدين".
وفي 18 فبراير/شباط الجاري عُقدت في أنقرة الجولة الأولى من المفاوضات الفنية بين إثيوبيا والصومال ضمن "إعلان أنقرة" الذي يجري بوساطة تركية.
واتفقت الأطراف آنذاك على عقد الجولة الثانية من المفاوضات في مارس/آذار المقبل.
وكان الرئيس الصومالي في استقبال آبي أحمد، عند وصوله إلى مطار "آدم عدي الدولي" في مقديشو الخميس.
وبحسب وكالة الأنباء الإثيوبية "فانا"، فهذه هي زيارة آبي أحمد الأولى أيضاً للصومال منذ فبراير/شباط 2023.
وفي 11 يناير/كانون الثاني الماضي التقى حسن شيخ محمود مع آبي أحمد، في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، لأول مرة بعد اتفاقهما في العاصمة التركية أنقرة.
وتدهورت العلاقات بين البلدين منذ أن أبرمت إثيوبيا اتفاقاً مع إقليم "أرض الصومال" الانفصالي مطلع يناير/كانون الثاني 2024، منح أديس أبابا الإذن باستخدام سواحل الإقليم على خليج عدن لأغراض تجارية وعسكرية.
ورفضت مقديشو صفقة إثيوبيا مع "أرض الصومال"، ووصفتها بأنها "غير شرعية وتشكّل تهديداً لحسن الجوار وانتهاكاً لسيادتها"، فيما دافعت الحكومة الإثيوبية عن الاتفاق قائلة إنه "لن يؤثر في أي حزب أو دولة".