وأكدت الحركة في بيان لها أنها تنتظر من الاحتلال البدء في تنفيذ البروتوكول الإنساني المتفق عليه، بناءً على وعد الوسطاء بتقديم ضمانات لتحقيق ذلك.
وأضافت أن الاحتلال لا يملك خيارات أخرى للإفراج عن باقي الأسرى الفلسطينيين سوى تنفيذ كامل بنود اتفاق وقف إطلاق النار، موجهة انتقاداً حاداً إلى رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو.
وأشارت الحركة إلى أن مماطلة نتنياهو ومحاولاته التهرب من استحقاقات الاتفاق تهدف إلى إنقاذ نفسه وحكومته، معتبرة أن الحركة لن تسمح بإفشال هذا الاتفاق.
في ذات السياق، سلّمت كتائب القسام وسرايا القدس ثلاثة أسرى إسرائيليين إلى الصليب الأحمر، ضمن الدفعة السادسة من صفقة التبادل، وهي المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وشهد موقع التسليم، الذي يقع بالقرب من منزل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الشهيد يحيى السنوار شرقي مدينة خان يونس، انتشاراً مكثفاً لعناصر المقاومة، إضافة إلى توافد مئات الفلسطينيين إلى الموقع للمشاركة في حضور عملية التسليم.
والاثنين الماضي، أعلنت حماس تجميد إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين لحين وقف انتهاكات تل أبيب، والتزامها بأثر رجعي البرتوكول الإنساني للاتفاق، إذ شهد الاتفاق اختراقات في 4 مسارات، وهي استهداف وقتل فلسطينيين، وتأخير عودة النازحين إلى شمال غزة، وإعاقة دخول متطلبات الإيواء من خيام وبيوت جاهزة ووقود وآليات رفع الأنقاض لانتشال الجثث، وتأخير دخول الأدوية ومتطلبات ترميم المستشفيات والقطاع الصحي.
وفي 19 يناير/كانون الثاني الماضي بدأ سريان اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى يشمل 3 مراحل تستمر كل منها 42 يوماً، على أن يجري التفاوض في الأولى لبدء الثانية. وفي المرحلة الأولى من الاتفاق تنص البنود على الإفراج تدريجياً عن 33 إسرائيلياً محتجزاً بغزة، سواء الأحياء أو جثامين الأموات، مقابل عدد من المعتقلين الفلسطينيين والعرب يُقدَّر بين 1700 و2000. ومنذ بدء الاتفاق سلّمت القسام 16 أسيراً إسرائيلياً ضمن 5 دفعات خلال صفقة التبادل الحالية.
وبدعم أمريكي مطلق، ارتكبت إسرائيل بين 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 و19 يناير/كانون الثاني 2025 إبادة في غزة خلّفت نحو 160 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.