"جريمة تطهير عرقي".. "مؤتمر غزة" بالقاهرة يدين مقترح ترمب تهجير الفلسطينيين
وصف البيان الختامي لمؤتمر "غزة ومستقبل السلام والاستقرار في الشرق الأوسط"، أمس الأربعاء، المخطط الأمريكي بتهجير الفلسطينيين قسراً من قطاع غزة، بأنه "جريمة تطهير عرقي"، داعياً إلى الوقوف ضد المقترح ومحاسبة المسؤولين عليه.
فلسطينيون في مخيمات اللجوء بجباليا بعد تدمير إسرائيل منازلهم / صورة: AFP (AFP)

وانطلق المؤتمر، صباح أمس الأربعاء، بالقاهرة، من تنظيم "المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية"، وناقش العديد من القضايا المرتبطة بأزمة قطاع غزة، بحضور عدد من الخبراء الاستراتيجيين والمتخصصين في الشؤون الدولية والإقليمية، وفق إعلام مصري.

وشدد البيان الختامي، على رفض أي خطط لتهجير السكان من قطاع غزة، معتبراً أنها ليست فقط غير منطقية وغير مسؤولة وتتجاهل حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم، وإنما تخالف أيضاً الأعراف والقوانين الدولية.

وأكد أن تلك الخطط "تعد جريمة تطهير عرقي وجريمة ضد الإنسانية، يتعين منعها والوقوف ضدها بل محاسبة المسؤولين عنها"، وفق ما نقلت جريدة الأهرام المصرية.

وحذر البيان، من أنه "لا يجب التعامل مع المقترحات المطروحة مؤخراً بشأن تهجير سكان غزة من منطلق منظورها الضيق المرتبط بإعادة إعمار القطاع فقط، وإنما النظر إليها من منظور أوسع يعكس محاولات تصفية القضية الفلسطينية، التي تتماشى في مجملها مع المخططات الإسرائيلية المطروحة في هذا الشأن منذ أكثر من ثمانية عقود".

وأشاد البيان بالموقف المصري الرافض "للمحاولات كافة الرامية للتهجير لسكان غزة، مع التأكيد على أن محاولات التهجير إلى سيناء هي خط أحمر لن تقبل الدولة المصرية ومؤسساتها بتجاوزه".

ولفت في هذا السياق إلى أن مصر "بلورت رؤية ومشروعاً متكاملاً يستند إلى مبدأ إعادة إعمار القطاع دون تهجير سكانه، على أن يطرح هذا المشروع في القمة العربية الطارئة التي ستعقد في القاهرة في 4 مارس/آذار المقبل، ليحصل على الدعم الجماعي العربي".

وتستضيف مصر في 4 مارس/آذار المقبل القمة العربية الطارئة حول تطورات القضية الفلسطينية، في العاصمة القاهرة. وتقول القاهرة إن الهدف من القمة، "رفض مخطط التهجير الإسرائيلي، الذي تبنته الإدارة الأمريكية، وتقديم طرح عربي عام يقابل الطرح الأمريكي".

ومنذ 25 يناير/كانون الثاني الماضي، يروج الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لمخطط تهجير فلسطينيي غزة إلى دول مجاورة مثل مصر والأردن، وهو الأمر الذي رفضه البلدان، وانضمت إليهما دول عربية أخرى ومنظمات إقليمية ودولية.

وبدعم أمريكي ارتكبت إسرائيل بين 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 و19 يناير/كانون الثاني 2025، إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 160 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.

TRT عربي - وكالات