الضفة.. شهيد وإصابات خلال اقتحام نابلس والاحتلال يمنع عودة النازحين
قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي مواطنا فلسطينيا وأصاب عشرات، مساء الثلاثاء، خلال اقتحامه مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة، فيما أصيب فلسطيني من ذوي الاحتياجات الخاصة، جراء تعرضه للطعن من مستوطنين إسرائيليين بمدينة طوباس شمالي الضفة.
إصابات خلال اقتحام جيش الاحتلال الإسرائيلي مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية / صورة: وكالة الأنباء الفلسطينية (وكالة الأنباء الفلسطينية)

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) بأن "قوات الاحتلال أطلقت الرصاص وقنابل الصوت والغاز السام المسيل للدموع صوب المواطنين بمحيط المقبرة الغربية في شارع الجامعة" بمدينة نابلس.

وأضافت "وفا" أن ذلك أدى إلى "استشهاد شاب متأثرا بإصابة حرجة بالرصاص الحي في الصدر، وإصابة 4 مواطنين بالرصاص الحي في أنحاء متفرقة من أجسادهم".

وتابعت الوكالة أن الإصابات شملت كذلك "ثلاثة مواطنين بشظايا الرصاص، ومواطن نتيجة السقوط، إضافة إلى عشرات المواطنين بالاختناق بينهم رضيعة (7 أشهر)".

وفي السياق، قالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في بيان اليوم الثلاثاء إن "طواقمها في طوباس تتسلم شاباً مصاباً يبلغ من العمر 20 عاماً، من ذوي الاحتياجات الخاصة تعرض إلى طعن في البطن من مستوطنين".

وأشارت إلى نقل المصاب من منطقة بزيق شمالي طوباس إلى المستشفى، من دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل.

وفي مدينة نابلس ذكرت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن "فلسطينياً يبلغ من العمر 67 عاماً أصيب برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي في الخاصرة خلال مواجهات في المقبرة الغربية". وأشارت الجمعية، إلى إصابة 15 آخرين بحالات اختناق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع.

وفجر الثلاثاء، اقتحم جيش الاحتلال عدة أحياء في نابلس وفتش محال تجارية قبل أن ينسحب منها، ثم عاود اقتحام المدينة.

منع عودة النازحين

إلى ذلك، منع جيش الاحتلال الإسرائيلي الثلاثاء، فلسطينيين نازحين من العودة إلى منازلهم داخل مخيم جنين للاجئين شمال الضفة الغربية المحتلة، كما هدد صحفية فلسطينية بالقتل أثناء تغطيتها للأحداث.

وفي إطار عدوان موسع على شمال الضفة، يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي لليوم 35 عدوانه على مدينة جنين ومخيمها، ولليوم 29 على مدينة طولكرم ومخيمها، بينما يواصل اقتحام مخيم نور شمس لليوم 16.

وجرى رصد محاولات عائلات فلسطينية العودة إلى مخيم جنين وسط انتشار كثيف لجيش الاحتلال الإسرائيلي، بما في ذلك تمركز دبابات عسكرية في المنطقة.

ومساء الأحد، اقتحمت دبابات إسرائيلية مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين في تصعيد عسكري هو الأول من نوعه منذ عملية "السور الواقي" عام 2002.

تهديد الصحفيين ومنع التغطية

في سياق متصل، احتجز الجيش الإسرائيلي صحفية فلسطينية على أطراف مخيم جنين، وهددها بإطلاق النار عليها إذا استمرت في التغطية الميدانية.

وقالت الصحفية نور الفارس لوكالة الأناضول: "هذه ثاني مرة يتم احتجازي، أمس صادروا هاتفي وحذفوا محتوياته، واليوم قاموا بتفتيشه فقط، لكن أحد الجنود قال لي: هذه المرة الثانية التي أمسك بك، وإذا رأيتك مرة ثالثة سأطلق النار عليك وأكسر هاتفك".

وفق تقارير صادرة عن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" تعرضت مساحات واسعة من مخيم جنين للتدمير بالكامل، كما شهد المخيم نزوحا قسريا لآلاف السكان بسبب العمليات العسكرية المستمرة.

قلق أممي من أحداث الضفة

من جهته، أعرب ممثل منظمة الصحة العالمية في فلسطين ريك بيبركورن، عن قلقه البالغ إزاء الأحداث والتطورات التي تشهدها الضفة الغربية المحتلة التي تتعرض لهجمات إسرائيلية مكثفة في الآونة الأخيرة.

وقال بيبركورن في مؤتمر صحفي عقده بمكتب الأمم المتحدة بمدينة جنيف السويسرية، الثلاثاء، إن الهجمات الإسرائيلية أثّرت بشكل كبير في قطاع الصحة في الضفة الغربية. وأشار إلى استشهاد 82 فلسطينياً في الهجمات التي نفذتها إسرائيل بالضفة الغربية خلال عام 2025.

وأكد أن الهجمات على النظام الصحي في الضفة الغربية زادت بشكل كبير منذ عام 2023، مشيراً إلى تسجيل 737 اعتداء على المنظومة الصحية منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.

ولفت المسؤول الأممي إلى وقوع 44 اعتداءً على المنظومة الصحية في الضفة الغربية خلال يناير/كانون الثاني الماضي.

وأوضح أن "القيود الصارمة المفروضة على الحركة في الضفة الغربية تؤثر في جميع الخدمات، وخاصة الرعاية الصحية".

ومنذ 21 يناير/كانون الثاني الماضي، وسع جيش الاحتلال الإسرائيلي عملياته العسكرية التي أطلق عليها اسم "السور الحديدي"، في مدن ومخيمات الفلسطينيين شمال الضفة، وخاصة في جنين وطولكرم وطوباس، مخلفاً 61 شهيداً وفق وزارة الصحة، ونزوح عشرات الآلاف، ودماراً واسعاً.

وتحذر السلطات الفلسطينية من أن تلك العملية تأتي في إطار مخطط حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لضم الضفة وإعلان السيادة عليها "ما قد يمثل إعلاناً رسمياً لوفاة حل الدولتين".

ويأتي توسيع العمليات العسكرية شمال الضفة الغربية بعد تصعيد جيش الاحتلال والمستوطنين اعتداءاتهم بالضفة، بما فيها القدس الشرقية، منذ بدء الإبادة بقطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، ما أسفر عن استشهاد ما لا يقل عن 923 فلسطينياً، وإصابة نحو 7 آلاف شخص، واعتقال 14 ألفاً و500 آخرين، وفق معطيات فلسطينية رسمية.

وبدعم أمريكي ارتكبت إسرائيل بين 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 و19 يناير/كانون الثاني 2025، إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 160 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.​​​​​​​

TRT عربي - وكالات