الضفة.. استشهاد شاب فلسطيني بمخيم بلاطة وإصابة اثنين في جنين
قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي اليوم الخميس، شاباً فلسطيناً واحتجز جثمانه، خلال اقتحام مخيم بلاطة للاجئين الفلسطينيين شمالي الضفة الغربية المحتلة.
استشهاد فلسطيني في هجوم جيش الاحتلال الإسرائيلي بالضفة الغربية. / صورة: AA  (AA)

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) أن "قوات الاحتلال الإسرائيلي اغتالت اليوم (الخميس) شاباً خلال اقتحامها مخيم بلاطة شرق مدينة نابلس (...) واحتجزت جثمانه".

بدورها قالت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان: "الهيئة العامة للشؤون المدنية (جهة التواصل مع الجانب الإسرائيلي) تبلغ باستشهاد الشاب محمود إبراهيم سناقرة (25 عاماً)، برصاص الاحتلال في مخيم بلاطة".

فيما أفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني عبر بيان، بأن "طواقمها تعاملت مع 3 إصابات، بينها إصابتان بالرصاص الحي وثالثة جراء الاعتداء بالضرب".

وقال شهود عيان إن اشتباكات مسلحة اندلعت بين مقاتلين فلسطينيين وجيش الاحتلال الإسرائيلي، بعد أن اقتحم مخيم بلاطة، ثم دفع لاحقاً بتعزيزات عسكرية.

إصابات في جنين

في ذات السياق أصيب فلسطينيان اليوم الخميس برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي في مدينة جنين ومخيمها بالضفة الغربية المحتلة.

وذكرت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في بيان، أن "طواقمه في جنين تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي لسيدة في مخيم جنين، وطبيب في حي الزهراء بالمدينة"، وأشارت إلى المصابين نُقلوا إلى المستشفى.

وأظهر مقطع مصور لحظة استهداف جيش الاحتلال الإسرائيلي طواقم طبية بالرصاص الحي على أحد مداخل جنين خلال محاولة الوصول إلى مصابة.

خسائر فادحة في جنين

ونقلت "وفا" عن محافظ جنين كمال أبو الرب، قوله إن عدوان الاحتلال المستمر "أدى إلى خسائر فادحة تصل إلى 20 مليون شيكل يومياً، مشيراً إلى أن "مصير نحو 6 آلاف طالب منهم يدرسون في الجامعة العربية الأمريكية مجهول"، في ظل مواصلة الاحتلال منعهم من الوصول إلى الجامعة، إضافة إلى منع العمال من التوجه إلى أماكن عملهم.

وأضاف المحافظ أن الاحتلال يحاول تغيير معالم المخيم كلياً، إذ عمد إلى تنفيذ عمليات حفر على عمق 3 أمتار في الأرض، بهدف بناء أبراج حول مخيم جنين، كما استحدث شوارع جديدة فيه ووسّع شوارع أخرى، إضافة إلى هدم أحياء كاملة منه.

ولفت أبو الرب إلى أن إجبار الاحتلال أهالي مخيم جنين على النزوح منه وإخلائه هو تمهيد لبقائه لفترة طويلة داخل المخيم.

واعتدت قوات الاحتلال مساء أمس الأربعاء على عدد من الشبان الفلسطينيين في محيط دوار يحيى عياش في مدينة جنين.

ودفع الجيش بجرافات ومدرعات من نوع "إيتان" إلى محيط المخيم، وسط تحليق للطائرات الحربية، وجرف محيط مقبرة الشهداء في المخيم.

"ساحة معركة"

وكان المفوض العامّ للأونروا قال في تصريح صحفي أمس الأربعاء، إن الضفة الغربية أصبحت "ساحة معركة بعد أن قتل الاحتلال 50 مواطناً خلال 5 أسابيع". وأضاف أن الضفة تشهد تداعيات خطيرة لحرب غزة، داعياً إلى إنهاء عدوان الاحتلال على الفور.

ومنذ 38 يوماً يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على شمال الضفة مستهدفاً مدينة جنين ومخيمها، ويستهدف مدينة طولكرم ومخيمها لليوم 32، فيما يواصل اقتحام مخيم نور شمس لليوم 19.

ومساء الأحد اقتحمت دبابات إسرائيلية مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين، في تصعيد عسكري هو الأول من نوعه منذ عام 2002.

وشوهدت 3 دبابات إسرائيلية ترافقها آليات عسكرية تقتحم المخيم، في مشهد يعيد إلى الأذهان اجتياح الضفة الغربية خلال عملية "السور الواقي" عام 2002.

وفي مؤتمر صحفي مساء الأحد، خلال حفل تخريج ضباط في مدينة حولون قرب تل أبيب، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الجيش سيواصل القتال في الضفة الغربية المحتلة.

ومنذ 21 يناير/كانون الثاني الماضي وسع جيش الاحتلال الإسرائيلي عملياته العسكرية التي أطلق عليها اسم "السور الحديدي"، في مدن ومخيمات الفلسطينيين شمال الضفة، بخاصة في جنين وطولكرم وطوباس، مخلفا 63 شهيداً وفق وزارة الصحة، وعشرات آلاف النازحين، ودماراً واسعاً.

وحذرت السلطات الفلسطينية من أن هذه العملية تأتي "في إطار مخطط حكومة نتنياهو لضمّ الضفة وإعلان السيادة عليها، وهو ما قد يمثّل إعلاناً رسمياً لوفاة حل الدولتين".

يأتي توسيع العمليات العسكرية شمال الضفة الغربية بعد تصعيد جيش الاحتلال والمستوطنين اعتداءاتهم بالضفة، بما فيها القدس الشرقية، منذ بدء الإبادة بقطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، ما أسفر عن استشهاد ما لا يقل عن 926 فلسطينياً وإصابة نحو 7 آلاف شخص واعتقال 14 ألفاً و500 آخرين، وفق معطيات فلسطينية رسمية.

وبدعم أمريكي ارتكبت إسرائيل بين 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 و19 يناير/كانون الثاني 2025، إبادة بغزة خلّفَت أكثر من 160 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​

TRT عربي - وكالات