ورغم إعلان تركيا وروسيا وإيران، التوصل إلى اتفاق على إقامة "منطقة خفض تصعيد" في إدلب في مايو/أيار 2017، ضمن اجتماعات أستانة المتعلقة بالشأن السوري، شن النظام السوري المنهار هجمات على إدلب، ساهمت في تعاظم ظاهرة التطرف والهجرة، وأدت إلى مقتل أكثر من ألف و500 مدني وإصابة أكثر من 5 آلاف آخرين، ونزوح مليون و335 ألفاً من ديارهم.
وصرح أقار للصحفيين بغرفة قيادة العمليات العسكرية في ولاية هطاي آنذاك أن الجيش التركي "حيّد ألفين و212 عنصراً تابعاً للنظام السوري، ودمر طائرة مسيرة، و8 مروحيات، و103 دبابات، و72 مدفعية وراجمة صواريخ، و3 أنظمة دفاع جوي".
ولم تقتصر اعتداءات النظام السوري وداعميه على مهاجمة المدنيين في إدلب فقط، بل استشهد جنديان تركيان وأصيب 3 آخرون في هجوم عقب عملية بحث وتمشيط في منطقة خفض التصعيد بإدلب، ما دفع أنقرة إلى التصرف بحزم وقوة وحث روسيا للضغط على النظام السوري لعدم زعزعة الاستقرار في المنطقة.
وأكد أقار أنه من أجل أمن حدودها ومواطنيها، تركيا لم تقف تشاهد التطورات في شمال سوريا، وأنها نفذت عمليات "درع الفرات" و"غصن الزيتون" و"نبع السلام".
وأضاف الوزير السابق: "لا نية لدينا للتصادم مع روسيا، هدفنا هو إنهاء مجازر النظام ووضع حد للتطرف والهجرة.. هدفنا الوحيد في إدلب، عناصر النظام السوري المعتدية على قواتنا المسلحة، وذلك في إطار الدفاع المشروع عن النفس".
ولفت أقار إلى أن هجمات النظام على إدلب، ساهمت في تعاظم ظاهرة التطرف والهجرة، وأدت إلى مقتل أكثر من ألف و500 مدني وإصابة أكثر من 5 آلاف آخرين، ونزوح مليون و335 ألفاً من ديارهم.
وأردف قائلاً: "حماية حق الحياة لإخوتنا السوريين الفارين من هجمات النظام، واجبنا التاريخي والإنساني، وهدفنا الرئيسي هو إحلال الاستقرار ووقف إطلاق نار دائم"، موضحاً أن قوات بلاده تواصل عملياتها بإدلب، في إطار المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة واتفاقيات أضنة وأستانة وسوتشي.
ولفت إلى أن محادثات بلاده مع روسيا بشأن تطورات الأوضاع في إدلب، مستمرة، وأن أنقرة تنتظر من موسكو التزام تعهداتها ووقف هجمات النظام وإجباره على الانسحاب إلى حدود اتفاقية سوتشي.
وفي 29 يناير/كانون الثاني الماضي، أعلنت الإدارة السورية تعيين الشرع رئيساً للبلاد بالمرحلة الانتقالية، إلى جانب قرارات منها حل الفصائل المسلحة والأجهزة الأمنية القائمة منذ العهد السابق، والبرلمان، وحزب البعث، وإلغاء العمل بالدستور.