وكان الجيش قد اقتحم مدينة بيت لحم في جنوبي الضفة الغربية، وداهم منزل الأسيرين عبد الرحمن مقداد وموسى نواورة، اللذين أُفرج عنهما اليوم ضمن الدفعة السادسة من صفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل وحماس، بحسب ما أفادت به وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).
وأوضحت الوكالة أن الجيش وجّه تحذيرات إلى عائلتَي مقداد ونواورة بعدم إقامة أي احتفالات بمناسبة الإفراج عنهما.
ومن المقرر أن يتواصل اليوم السبت الإفراج عن باقي 369 أسيراً فلسطينياً، في إطار المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مقابل تسليم 3 محتجزين إسرائيليين من قطاع غزة.
وفي سياق آخر شهدت عدة مناطق في الضفة الغربية المحتلة اقتحامات إسرائيلية شملت عمليات اعتقال وتحقيقاً ميدانياً، إذ اقتحم جيش الاحتلال بلدتي اليامون والسيلة الحارثية غربي مدينة جنين (شمال الضفة)، واعتقل أربعة فلسطينيين بعد مداهمة منازلهم.
وأمس الجمعة، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد 4 شبان برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في نابلس وطولكرم.
وأوضحت الوزارة أنها تلقت بلاغاً من هيئة الشؤون المدنية الفلسطينية (الجهة المسؤولة عن الاتصال مع الجانب الإسرائيلي) يفيد باستشهاد 3 شبان برصاص الاحتلال في مخيم نور شمس يوم الأربعاء، مشيرة إلى أن جيش الاحتلال لا يزال يحتجز جثامينهم.
وفي نابلس استُشهد شاب آخر برصاص قوات الاحتلال خلال اقتحامها المنطقة الشرقية من المدينة.
ومنذ بداية الإبادة في قطاع غزة زادت اعتداءات جيش الاحتلال والمستوطنين في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، ما أسفر عن استشهاد ما لا يقل عن 916 فلسطينياً، وإصابة نحو 7 آلاف آخرين، واعتقال 14 ألفاً و500 شخص، وفقاً للمعطيات الفلسطينية الرسمية.
ودعمت الولايات المتحدة إسرائيل في ارتكاب الإبادة في غزة بين 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 و19 يناير/كانون الثاني 2025، مما أسفر عن سقوط نحو 160 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى أكثر من 14 ألف مفقود.