وأنذر جيش الاحتلال، في ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء، بهدم 11 منزلاً في مخيم نور شمس للاجئين الفلسطينيين شرق مدينة طولكرم شمالي الضفة الغربية، بالتزامن مع عدوانه المتواصل على المنطقة لليوم الـ37.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا" أن "قوات الاحتلال تعتزم هدم 11 منزلاً في مخيم نور شمس بذريعة شق طريق يبدأ من ساحة المخيم باتجاه حارة المنشية".
وأضافت الوكالة نقلاً عن مصادر محلية أن جيش الاحتلال أنذر أصحاب المنازل المستهدفة بالتوجه إلى المخيم لإخلائها من المستلزمات الأساسية.
وذكر شهود عيان أن جيش الاحتلال دفع بعربات مدرعة جديدة لمخيم جنين بعد يومين من دفعه 3 دبابات إليه.
اعتقالات بالجملة
ونفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي سلسلة اقتحامات في مدن وبلدات بالضفة الغربية، تركزت في مخيم عقبة جبر غربي مدينة أريحا، شرقي الضفة، ومدينة قلقيلية، ومخيم قلنديا شمالي القدس.
واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، خمسة شبان من محافظة قلقيلية.
وذكرت مصادر محلية لـ"وفا"، أن قوات الاحتلال قد اقتحمت المدينة منتصف الليل من مدخلها الجنوبي، وانتشرت في عدة أحياء منها "كفر سابا وشارع داود".
كما اقتحمت قوات الاحتلال قرية أماتين شرقاً، واعتقلت شقيقين، بعد أن داهمت منزليهما.
وفي السياق ذاته، تواصل قوات الاحتلال، لليوم الثاني على التوالي، اقتحام قرية حبلة جنوبي مدينة قلقيلية، وتنتشر بالتحديد في "حارة المدارس"، قرب منزل عائلة "جاموس"، من دون أن يبلغ عن اعتقالات.
كما اعتقلت قوات الاحتلال فجر اليوم الأربعاء، ثلاثة مدنيين من بلدتي عبوين وعجول شمال غربي رام الله.
وأفادت مصادر محلية، بأن تلك القوات دهمت عدداً من المنازل، في أثناء اقتحام بلدات عبوين وعارورة ودير دبوان وعجول، كما اعتقلت مدنيين من محافظة بيت لحم.
وأفادت "وفا" بأن قوات الاحتلال اعتقلت مدنياً من قرية الجبعة جنوب غربي بيت لحم، وآخر من قرية الرشايدة شرقاً، بعد دهم منزليهما وتفتيشهما.
وفي السياق، اقتحمت قوات الاحتلال مخيم عايدة شمالاً، ودهمت منزلاً وعبثت بمحتوياته، فيما احتجزت قوات الاحتلال اليوم الأربعاء، عشرات المدنيين، وحققت معهم ميدانياً، بعد الاعتداء عليهم بالضرب، في محافظة الخليل جنوباً.
ومنذ 21 يناير/كانون الثاني الماضي، وسّع جيش الاحتلال عملياته العسكرية التي أطلق عليها اسم "السور الحديدي"، في مدن ومخيمات الفلسطينيين شمال الضفة، وخاصة في جنين وطولكرم وطوباس، مخلفاً 62 شهيداً وفق وزارة الصحة، ونزوح عشرات الآلاف، ودماراً واسعاً.
وتحذر السلطات الفلسطينية من أن تلك العملية تأتي "في إطار مخطط حكومة نتنياهو لضم الضفة وإعلان السيادة عليها، وهو ما قد يمثل إعلاناً رسمياً لوفاة حل الدولتين".
ويأتي توسيع العمليات العسكرية شمال الضفة الغربية بعد تصعيد جيش الاحتلال والمستوطنين اعتداءاتهم بالضفة، بما فيها القدس الشرقية، منذ بدء الإبادة بقطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، ما أسفر عن استشهاد ما لا يقل عن 924 فلسطينياً، وإصابة نحو 7 آلاف شخص، واعتقال 14 ألفاً و500 آخرين، وفق معطيات فلسطينية رسمية.
وبدعم أمريكي ارتكبت إسرائيل بين 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 و19 يناير/كانون الثاني 2025، إبادة جماعية بغزة، خلفت أكثر من 160 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.