ووفقاً للبيان الصادر عن البطريركية، فإن البلدية الإسرائيلية تطالبها بدفع ضرائب، مهددة بعرض ممتلكاتها للبيع في مزاد علني إذا لم يتم الدفع.
وقد تقدمت البطريركية باعتراض إداري لوقف الحجز على ممتلكاتها، التي بحوزتها منذ قرون، وذلك بسبب تراكم ديون "الأرنونا" (ضريبة البلدية). وأوضحت أن جزءاً كبيراً من الدين يتعلق بممتلكات مؤجرة بالفعل للبلدية.
وأضافت أن رفض الالتماس قد يؤدي إلى مصادرة الممتلكات وبيعها في المزاد، مما يمثل سابقة قانونية تهدد مؤسسات دينية مسيحية أخرى في إسرائيل.
وأشارت إلى أن هذه الإجراءات قد تعرض وجودها التاريخي في الأرض المقدسة للخطر، في ظل تصعيد السلطات الإسرائيلية لمطالبة الكنائس التاريخية بدفع الضرائب، الأمر الذي يعزز المخاوف من استيلاء جماعات استيطانية على ممتلكات الكنائس.
تدمير ومجازر مستمرة
في غضون ذلك، دعت الرئاسة الفلسطينية اليوم الأربعاء، الولايات المتحدة إلى التدخل لوقف العدوان الإسرائيلي المتواصل على الضفة الغربية منذ 21 يناير/كانون الثاني الماضي. وشددت على أن استمرار العدوان قد يؤدي إلى "تفجر الأوضاع بشكل لا يمكن السيطرة عليه".
وحذر المتحدث باسم الرئاسة، نبيل أبو ردينة، من الحملة العسكرية التي تشنها إسرائيل على مدينة جنين ومخيمها وكذلك محافظة طولكرم ومخيمَيها. وأدان صمت المجتمع الدولي إزاء هذا التصعيد، مشيراً إلى أن إسرائيل تسعى لتنفيذ مخططات الضم والتوسع العنصري.
تغيير معالم المخيمات
وفي ظل العدوان المستمر، دفع جيش الاحتلال الإسرائيلي بتعزيزات عسكرية إلى مخيم جنين ومعه جرافات تعمل على شق طرقات على حساب المنازل الفلسطينية.
ووفقاً لشهود عيان، فقد أدى العدوان إلى نزوح نحو 90% من سكان المخيم، فيما استمرت عمليات الهدم التي طالت مئات المنازل في المخيمات الأخرى.
وفي مخيم طولكرم، بدأت جرافات الاحتلال منذ الثلاثاء، بهدم منازل فلسطينية لتسهيل شق الطرقات. وقال فيصل سلامة، رئيس اللجنة الشعبية لمخيم طولكرم، إن العملية تندرج ضمن مخطط إسرائيلي لتغيير معالم المخيم وهندسته، ما يزيد معاناة الفلسطينيين في المخيم الذي شهد تدمير نحو 50 منزلاً.
اعتقالات ومواجهات مستمرة
في الأثناء، تستمر عمليات الاقتحام والاعتقالات في مختلف مدن وبلدات الضفة الغربية. ففي قرية دير أبو مشعل شمال غرب رام الله، أصيب فلسطيني بالرصاص، بينما اعتقل جيش الاحتلال 20 فلسطينياً في مناطق مختلفة.
وأشارت الوكالة الفلسطينية إلى أن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص الحي في أثناء اقتحام المدن، ما أسفر عن إصابات بالاختناق واعتقالات شملت عديداً من الشبان.
وفي شمال الضفة، في مدينة جنين، استمر جيش الاحتلال في عدوانه لليوم التاسع والعشرين، مما أدى إلى استشهاد 26 فلسطينياً ودمار كبير في الممتلكات. وفرض الاحتلال حصاراً على المخيم من خلال إغلاق مداخله وتدمير الطرقات.
ومنذ بدء الإبادة في قطاع غزة، وسّع جيش الإحتلال والمستوطنون اعتداءاتهم بالضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ما أدى استشهاد ما لا يقل عن 917 فلسطينياً، وإصابة نحو 7 آلاف، واعتقال 14 ألفاً و500 آخرين، وفق معطيات فلسطينية رسمية.
وبدعم أمريكي ارتكبت إسرائيل، بين 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 و19 يناير/كانون الثاني 2025، إبادة جماعية بغزة، خلّفت أكثر من 160 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.