استعدادات برام الله وغزة لاستقبال أسرى تأجّل إطلاق سراحهم ضمن سابع دفعة
يستعد عشرات الفلسطينيين بمدينة رام الله، وسط الضفة الغربية المحتلة لاستقبال ذويهم المتوقع الإفراج عنهم من سجون الاحتلال الإسرائيلي فجر الجمعة، في وقت يشهد فيه محيط سجن عوفر، غرب المدينة نشاطاً لجيش الاحتلال.
أهالي الأسرى المحررين المؤجَّل إطلاق سراحهم ضمن الدفعة السابعة يستعدون لاستقبال أبنائهم المقرر الإفراج عنهم في صفقة التبادل في خان يونس جنوب قطاع غزة / صورة: وسائل إعلام فلسطينية (وسائل إعلام فلسطينية)

ووفق مراسل الأناضول، احتشد ذوو أسرى فلسطينيين يتوقع الإفراج عنهم وممثلو جهات رسمية ومنظمات حقوقية في قصر رام الله الثقافي لاستقبال عشرات الأسرى المحررين.

وقال شهود عيان للأناضول، إن حركة نشطة لجيش الاحتلال الإسرائيلي شوهدت في محيط سجن عوفر غرب رام الله، تشبه تحركات الجيش قبيل الإفراج عن دفعات سابقة من الأسرى، فيما أفادت وسائل إعلام فلسطينية بتجمع آليات عسكرية إسرائيلية ترافقها جرافة عسكرية عند بوابة سجن عوفر.

واقتحمت قوات الاحتلال معظم منازل الأسرى المقرر تحريرهم ضمن الصفقة في القدس والضفة الغربية، وهددت بمنع الاحتفالات ورفع الرايات. ومن ذلك اقتحامها منزل عائلة الأسير عاطف أبو عليا المقرر تحريره الليلة بالمغير شمال رام الله.

كما اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي بلدة بيتونيا قرب سجن عوفر غربي رام الله لقمع أي مراسم لاستقبال الأسرى.

كما يستعد أهالي الأسرى المحررين المؤجَّل إطلاق سراحهم ضمن الدفعة السابعة لاستقبال أبنائهم المقرر الإفراج عنهم في صفقة التبادل في خان يونس جنوب قطاع غزة.

وقال مصدر أمني إسرائيلي لصحيفة يسرائيل هيوم العبرية إن الصليب الأحمر توجه إلى نقطة تسلُّم جثث 4 أسرى إسرائيليين بقطاع غزة.

وكانت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة انطلقت في 19 يناير/كانون الثاني 2025، وتشمل ثلاث مراحل، تمتد كل منها 42 يوماً، مع اشتراط التفاوض على المرحلة التالية قبل إتمام المرحلة الجارية.

ونصّت هذه المرحلة على إطلاق سراح 33 محتجزاً إسرائيلياً، أحياء وأمواتاً، إذ أفرجت الفصائل الفلسطينية بالفعل عن 25 محتجزاً حياً و4 جثامين عبر 7 دفعات، في مقابل إفراج إسرائيل عن 1135 أسيراً فلسطينياً، بينهم العشرات ممن يقضون أحكاماً بالسجن المؤبد.

إلا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عرقل، السبت الماضي، إطلاق سراح نحو 620 أسيراً فلسطينياً كان من المقرر الإفراج عنهم ضمن الدفعة السابعة، رغم وفاء "حماس" بالتزاماتها ضمن الاتفاق.

لكن، مساء الثلاثاء، أعلنت "حماس" خلال زيارة وفدها إلى القاهرة التوصل إلى حل لإنهاء تأخير الإفراج، موضحة أن الأسرى الفلسطينيين المتبقين من الدفعة السابعة (620 أسيراً) سيجري إطلاق سراحهم بالتزامن مع تسليم الجثامين الإسرائيلية الأربعة بالدفعة الثامنة، إضافةً إلى ما يقابل الدفعة الأخيرة من النساء والأطفال الفلسطينيين، دون تحديد رقم حتى الآن.

وتقدر تل أبيب وجود 62 محتجزاً إسرائيلياً بغزة (أحياء وأموات)، وتحتجز آلاف الفلسطينيين في سجونها وترتكب بحقهم تعذيباً وتجويعاً وإهمالاً طبياً، ما أودى بحياة العديد منهم، وفق تقارير إعلامية وحقوقية فلسطينية وإسرائيلية.

ويأتي ذلك بينما يواصل نتنياهو المماطلة في بدء مفاوضات المرحلة الثانية من الاتفاق، التي كان من المفترض أن تنطلق في 3 فبراير/شباط الجاري.

وتتحدث وسائل إعلام عبرية عن أن نتنياهو وعد حزب "الصهيونية الدينية" برئاسة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، بعدم الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف النار بغزة لإقناعه بالبقاء في الائتلاف الحكومي، ومن ثم منع انهياره.

وبدعم أمريكي، شنت إسرائيل حرباً على غزة بين 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 و19 يناير/كانون الثاني 2025، أسفرت عن أكثر من 160 ألف شهيد وجريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود، وفق معطيات فلسطينية.

TRT عربي - وكالات